المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٧
قبل أن يمكنه تسليمها ، فما تلف فمنه ومن المساكين على ما بيّناه . وهكذا الحكم فيه إذا حال الحول على مئتي درهم فأفرد منها خمسة فتلف قبل إمكان الأداء ضمن بالحصّة .
م ١/١٩٦
وفي المبسوط أيضاً :ومتى كان عنده أربعون شاة أحد عشر شهراً ، وأهلّ الثاني عشر فقد وجبت عليه الصدقة واُخذت منها ، فإن ماتت قبل إمكان أدائه لا يجب عليه ضمانها .
م ١/٢٠٠
وفي الخلاف :إذا اشترى مئتي قفيز طعاماً بمئتي درهم للتجارة ، وحال الحول وهو يساوي مئتي درهم ، ثمّ نقص قبل إمكان الأداء فصار يساوي مئة درهم ، كان بالخيار بين أن يخرج خمسة أقفزة من ذلك الطعام أو درهمين ونصف . وبه قال الشافعي وأبويوسف ومحمّد .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة .
خ ٢/١٠٤ ـ ١٠٥
ونحوه في المبسوط (١/١٩٦) .
وأضاف في الخلاف :المسألة بعينها بفرض أن الطعام زاد ، فصار كلّ قفيز بدرهمين ، فلا يلزمه أكثر من خمسة دراهم ، أو قيمة قفيزين ونصف .
وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة؛ لأنّه يعتبر القيمة عند حلول الحول .
وقال أبويوسف ومحمّد : هو بالخيار بين أن يخرج عشرة دراهم أو خمسة أقفزة ، لأنّهما يعتبران القيمة حين الإخراج .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال ، أوّلها : يخرج خمسة دراهم ، لأنّ عليه ربع عُشر القيمة حين الوجوب . والآخر : أخرج خمسة أقفزة وإن كانت قيمتها عشرة دراهم ، لأنّ الحقّ تعلّق بالعين ، فما زاد فللمساكين . والثالث : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة قيمتها عشرة دراهم .
خ ٢/١٠٥
٢ ـ أحكام ضمان الزكاة :
أ ـ ضمان الساعي ما يتلف من الزكاة في يده :إن قبض الساعي الصدقات وتلفت في يده فإنّها تتلف من حقّ المساكين؛ لأ نّه أمينهم وقبضه عنهم .
م ١/٢٤٨ ـ ٢٤٩
إذا قبض الساعي مال الزكاة برئت ذمّة المزكّي ، فإن هلك في يد الساعي مال الزكاة من غير تفريط لم يكن عليه ضمان ، وإن كان بتفريطً ضمن الساعي ، وتفريطه أن يقدر على إيصاله إلى مستحقّه فلا يفعل .
م ١/١٩٦
وفي النهاية :من وصّى بإخراج زكاة أو اُعطي شيئاً منها ليفرّقه على مستحقّيه فوجده ولم يعطه ، بل أخّره ثمّ هلك كان ضامناً للمال .
ن/١٨٦
ب ـ ضمان الساعي ما تسلّفه لأهل السُهمان :إذا تسلّف الساعي لأهل السُهمان من غير مسألة من الدافع والمدفوع إليه ، فجاء وقت