المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٥
ملكه ، وإن كان قد حال على المال الحول أخذ منه الزكاة ، وإن لم يكن حال الحول انتظر به حؤول الحول ثمّ يؤخذ منه الزكاة ، فإن عاد إلى الإسلام وإلاّ قتل ، فإن لحق بدار الحرب ولا يقدر عليه زال ملكه وانتقل المال إلى ورثته إن كان له ورثة وإلاّ إلى بيت المال ، وإن كان حال عليه الحول اُخذ منه الزكاة ، وإن لم يحل عليه لم يجب عليه شي ء .
م ١/٢٠٣ ـ ٢٠٤
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وللشافعي في مال المرتدّ قولان أحدهما : فيه الزكاة . والثاني : نتوقف فيه .
خ ٢/٨٣
أ/٢ً ـ قضاء المرتدّ بعد عوده إلى الإسلام ما فاته من الزكاة حال الارتداد :المرتدّ الذي يستتاب يجب عليه قضاء ما فاته في حال الردّة من العبادات ، صلاة كانت أو صوماً أو زكاة .
وقال الشافعي : في الزكاة لا يجب عليه قضاؤها على القول الذي يقول إنّ ملكه زال بالردّة وحال عليه الحول في حال الردّة .
وقال مالك وأبوحنيفة : لا يقضي من ذلك شيئاً ، ولا ما كان تركه في حال إسلامه قبل ردّته .
خ ١/٤٤٢ ـ ٤٤٣
ب ـ التمكّن من الأداء :
ب/١ً ـ معنى التمكّن من الأداء :المال على ضربين : صامت وناطق ، وإن شئت قلت : باطن وظاهر . فالوجوب قد بيّنا أ نّه يتعلّق بحؤول الحول فيما عدا الغلاّت . وبلوغ النصاب والضمان يتعلّق بإمكان الأداء مع الإسلام ، ومعناه إذا كانت الأموال باطنة من الذهب والفضّة أن يقدر على دفعها إلى من تبرأ ذمّته بالدفع إليه ، من الإمام أو خليفة الإمام أو مستحقّيه .
وإن كانت ظاهرة وهي الماشية والثمار والحبوب فالكلام في أحكامه مثل ما قلناه في الأموال الباطنة ، من إمكان دفعها إلى الإمام أو خليفته أو مستحقّيه سواء ، وإن كان حمل ذلك إلى الإمام أولى؛ لأنّ له المطالبة بهذه الصدقات .
م ١/١٩٦
ب/٢ً ـ إمكان الأداء شرط في ضمان الزكاة لا في وجوبها :الزكاة تجب بحؤول الحول فيما يراعى فيه الحول إذا كمل النصاب وباقي الشروط ، ولا يقف الوجوب على إمكان الأداء ، فإن أمكنه ولم يخرج كان ضامناً ، والإمكان شرط في الضمان ، وفي الناس من قال : إنّ إمكان الأداء شرط في الوجوب ، والأوّل أظهر .
م ١/١٩٣
ب/٣ً ـ لزوم الأداء بحؤول الحول :
إذا حال عليه الحول وأمكنه الأداء لزمه الأداء ، فإن لم يفعل من القدرة لزمه الضمان ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا أمكنه الأداء لم يلزمه الأداء إلاّ بالمطالبة بها ، ولا مطالبة عنده في الأموال الباطنة ، وإنّما تتوجه المطالبة إلى الظاهرة ، وإذا أمكنه الأداء فلم يفعل حتّى هلكت فلا ضمان عليه .
خ ٢/١٧