المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٣
يقول : هذا زكاة مال معيّن دون مال ، لأنّه ليس على ذلك دليل .
م ١/٢٣٢
وفي الخلاف :محل نيّة الزكاة حال الإعطاء .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : أ نّه يجوز أن يقدّمها .
خ ٢/٤٩
ب/١ً ـ النيّة عند إعطاء الزكاة إلى الساعي أو الإمام :متى أعطى الإمام أو الساعي ، ونوى حين الإعطاء أجزأه؛ لأنّ قبض الإمام أو الساعي قبض أهل السهمان ، وإن لم ينو الإمام أيضاً أجزأه لما قلناه ، وإن نوى الإمام ولم ينو ربّ المال . فإن كان أخذها منه كرهاً أجزأه؛ لأ نّه لم يأخذ إلاّ الواجب وإن أخذه طوعاً ، ولم ينو ربّ المال لم يجزه فيما بينه وبين اللّه ، غير أ نّه ليس للإمام مطالبته دفعةً ثانية .
م ١/٢٣٣
جـ ـ إجزاء نيّة ربّ المال والوكيل عند الدفع :من أعطى زكاته لوكيله ليعطيها الفقير ونواه أجزأه إذا نوى الوكيل حال الدفع؛ لأنّ النيّة ينبغي أن تقارن حال الدفع إلى الفقير ، وإن لم ينو ربّ المال ونوى الوكيل لم يجز ، وإن نوى هو ولم ينو الوكيل لم يجز لما قلناه؛ لأ نّه يدفعها إلى الوكيل (و) لم يدفعها إلى المستحقّ ، وإن نويا معاً أجزأه .
م ١/٢٣٣
د ـ نيّة الزكاة عن المال الغائب :من كان له مال غائب يجب عليه فيه الزكاة فأخرج زكاته وقال : إن كان مالي باقياً فهذه زكاته أو نافلة أجزأه . وقد قيل : إنّه لا يجزيه؛ لأ نّه لم يعيّن النيّة في كونها فرضاً .
وإن قال : إن كان مالي باقياً سالماً فهذه زكاته ، وإن لم يكن سالماً فهو نافلة؛ أجزأه بلا خلاف؛ لأنّه أفرده بالنيّة .
وإن كان له مال غائب ومثله حاضر ، فأخرج زكاة أحدهما وقال : هذا زكاة أحدهما ، أجزأه لأ نّه لم يشرك بين نيّته الفرض وبين نيّته النفل . وإن قال : هذا زكاة مالي إن كان سالماً ، وكان سالماً أجزأه ، وإن كان تالفاً لم يجز أن ينقله إلى زكاة غيره؛ لأنّ وقت النيّة قد فاتته .
م ١/٢٣٢
هـ ـ النيّة في إخراج الولد زكاة والده قبل العلم بإرثه :من كان له والد غائب عنه شيخ وله مال ، فأخرج زكاته وقال : هذا زكاة ما ورثت من أبي ، فإن كان أبوه مات وانتقل المال إلى ملكه فقد أجزأ عنه ، وإن كان لم يمت ، ثمّ مات بعد ذلك لم يجزه ؛ لأنّ وقت النيّة قد فاتت . هذا على قول من يقول : إنّ المال الغائب تجب فيه الزكاة . فأمّا من قال : لا تجب ، فلا تجب عليه الزكاة إلاّ بعد أن يعلم أ نّه ورثه وتمكّن من التصرّف فيه .
وإن قال : إن كان مات فهذا زكاته أو نافلة ، لم يجز . وإن قال : وإن لم يكن مات فهو نافلة . ثمّ إنّه كان قد مات فقد أجزأه؛ لأنّه خلص النيّة للفرض .
م ١/٢٣٢ ـ ٢٣٣
١١ ـ كيفية إخراج ثمرة الزكاة من نصابها :
إذا كانت الثمرة نوعاً واحداً اُخذ منه ، وإن