المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٩
أعطاه مقيّداً بأن يقول : هذه زكاتي عجّلتها لك فإنّ هذا يكون ديناً ، وله أن يستردّها ، وإن أعطاه مطلقاً بأن يقول : هذه زكاتي ، ولم يقل : عجّلتها ، لم يكن له مطالبة؛ لأنّ قوله هذه زكاتي الظاهر أ نّه كان واجباً عليه ، ولا يقبل قوله بعد ذلك أ نّه عجّلها له .
فإذا ثبت أ نّه ليس له الرجوع مع الإطلاق فقال الدافع : إحلف إنّك لا تعلم أنّي إنّما عجّلت زكاتي قبل وجوبها كان له ذلك ، لأ نّه مدّع على ما يقوله . فإذا فقد البيّنة كان على المدّعى عليه اليمين .
م ١/٢٢٩ ـ ٢٣٠
أ/١ً ـ تغيّر حال المدفوع إليه من الفقر إلى الغنى قبل الحول :إذا عجّل الزكاة لمسكين قبل الحول ، ثمّ حال الحول وقد أيسر ، لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يؤسر من هذا المال أو غيره .
فإن أيسر منه ، مثل أن كانت ماشية فتوالد أومالاً فاتّجر به وربح وقعت الصدقة موقعها ، ولا يجب استرجاعها؛ لأ نّه يجوز أن يعطيهعندنامن مال الزكاة ما يغنيه به ، وأيضاً لو استرجعنا افتقر وصار مستحقّاً للإعطاء ويجوز أن يردّ عليه . وإذا جاز ذلك جاز أن يحتسب به .
وإن كان قد أيسر بغير هذا المال ، مثل أن ورث غنم أو وجد كنزاً أو ما يجري مجراه لم يقع الصدقة موقعها ، ووجب استرجاعها أو إخراج عوضها .
م ١/٢٣٠
ونحوه في الخلاف مختصراً ، وأضاف :وهو مذهب الشافعي .
وقال أبوحنيفة : لا يردّ على حال أيسر به أو بغيره.
خ ٢/٦٤
أ/٢ً ـ افتقار المدفوع إليه عند الحول بعد يساره بمال الزكاة :إذا عجّل له مالاً ثمّ أيسر ، ثمّ افتقر عند الحول؛ جاز له أن يحتسب به من الزكاة؛ لأنّ المراعى في صفة المستحقّ حال حؤول الحول ولا اعتبار بما تقدّم من الأحوال ، وفي هذا الوقت هو مستحقّ .
م ١/٢٣٠
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل قولنا ، والآخر : أ نّه لا يحتسب له به .
خ ٢/٤٦
أ/٣ً ـ دفع الزكاة إلى موسر قبل الحول ثمّ افتقر عند الحول :إذا دفع إليه وهو موسر في الحال ثمّ افتقر عند الحول جاز أن يحتسب به .
وقال الشافعي : لا يحتسب به أصلاً .
خ ٢/٤٦ ـ ٤٧
أ/٤ً ـ موت المدفوع إليه قبل حلول الحول :إذا عجّل زكاته ، ومات المدفوع إليه ، ثمّ حال الحول ، جاز أن يحتسب به بعد الحول .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يحتسب به .
خ ٢/٤٧
ونحوه في المبسوط (١/٢٣٠) .
ب ـ تغيّر حال الدافع بتلف ما بقي من النصاب قبل الحول بعد تعجيل زكاته :إذا عجّل زكاة مئتي درهم يملكها خمسة دراهم ، فهلك ما