المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٣
ب/٣ً ـ تفريق الساعي الزكاة بإذن الإمام وبدونه :إن كان الإمام أذن للساعي في تفرّقها على أهلها فرّقها حسب ما يراه من المصلحة بحسب اجتهاده ، وإن لم يكن أذن له في ذلك لم يجز له تفرقتها بنفسه .
م ١/٢٤٥ ، ٢٤٦
ب/٤ً ـ وسم نعم الصدقة وموضعه :ينبغي لوالي الصدقة أن يسم كلّ ما أخذ منها من إبل الصدقة وبقرها وغنمها؛ لما روى أنس ، أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ، كان يسم إبل الصدقة؛ ولأ نّها إذا وسمت تميّزت من غيرها في المرعى والمشرب ، وينبغي أن يسمها في أقوى موضع وأصلبه وأعراه من الشعر؛ لئلاّ يضرّ الوسم بالحيوان ويظهر السمة ، فالإبل والبقر توسم في أفخاذها والغنم في اُصول آذانها ؛ ويكون ميسم الإبل والبقر أكبر من ميسم الغنم؛ لأ نّها أضعف ، ويكتب في الميسم إذا كان إبل الصدقة ، صدقة أو زكاة ، وإن كان للجزية جزية أو شعار ، ويكتب للّه فإنّ فيه تبركاً باسم اللّه تعالى .
م ١/٢٦١
جـ ـ كيفية تقسيم المتولّي الزكاة على مستحقّيها :
جـ/١ً ـ إذا كان الإمام ظاهراً :إذا كان الإمام ظاهراً ، أو من نصبه الإمام حاصلاً ، فتحمل الزكاة إليه ، ليفرّقها على هذه الثّمانية الأصناف .
ويقسم بينهم على حسب ما يراه . ولا يلزمه أن يجعل لكلّ صنف جزأ من ثمانية ، بل يجوز أن يفضّل بعضهم على بعض ، إذا كثرت طائفة منهم وقلّت آخرون .
ن/١٨٥
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :بل لو وضع في واحد من الأصناف كان جائزاً ، وكذلك لو أعطى جميع زكاته لواحد من هذه الأصناف كان جائزاً . وبه قال الحسن البصري والشعبي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه . إلاّ أنّ مالكاً يقول : يخصّ بها أمسّهم حاجة . وأبو حنيفة يقول : يجوز أن يدفع إلى أيّ صنف شاء .
وقال الشافعي : يجب تفريقها على من يوجد منهم ، ولا يخصّ بها صنف منهم دون آخر وسوّى بين الأصناف ، ولا يفضّل بعضهم على بعض ، وأقل ما يعطي من كلّ صنف ثلاثة فصاعداً سوّى بينهم ، فإن أعطى اثنين ضمن نصيب الثالث . وكم يضمن ؟ فيه وجهان ، أحدهما : الثلث .
والآخر : جزء واحد قدر الأجزاء . وبه قال عمر بن عبدالعزيز ، والزهري ، وعكرمة .
وقال النخعي : إن كانت الصدقة كثيرة وجب صرفها إلى الأصناف الثمانية كلّهم ، وإن كانت قليلة جاز دفعها إلى صنف واحد .
خ ٤/٢٢٦ ـ ٢٢٧
وفي المبسوط :إذا ولّى الإمام رجلاً عمالة الصدقات وبعث فيها ، وكانت الأصناف كلّهم موجودين ، فالأفضل أن يفرّقها على ثمانية أصناف كما قال اللّه تعالى ، وإن سوّى بينهم جاز ، وإن فضّل صنفاً على صنف كان أيضاً جائزاً .
وإن فقد منهم صنفاً قسّمها على سبعة ، وإن