المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٢
لغيرهم ذلك على حال .
م ١/٢٣٤
ب ـ حمل الزكاة إلى الإمام (عليه السلام) أو نائبه :الأموال على ضربين ، ظاهرة وباطنة . فالباطنة : الدنانير والدراهم وأموال التجارات ، فالمالك بالخيار في هذه الأشياء بين أن يدفعها إلى الإمام أو من ينوب عنه وبين أن يفرّقها بنفسه على مستحقّيه بلا خلاف في ذلك .
وأمّا زكاة الأموال الظاهرة مثل المواشي والغلاّت فالأفضل حملها إلى الإمام إذا لم يطلبها . وإن تولّى تفرقتها بنفسه فقد أجزأ عنه ، ومتى طلبها الإمام وجب دفعها إليه ، وإن فرّقها بنفسه مع مطالبته لم يجزه . فإذا وجبت عليه الزكاة وقدر على دفعها إلى من يجوز دفعها إليه إمّا الإمام أو الساعي فإنّه يلزمه إخراجها إليه ، ولا يجوز له حبسها .
م ١/٢٤٤ ، ١٩٦
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وقال الشافعي في القديم : يجب عليه دفعها إلى الإمام ، فإن تولاّه بنفسه كان عليه الإعادة ، وبه قال أبو حنيفة ومالك .
خ ٤/٢٢٥
وفي موضع آخر من الخلاف:وقال الشافعي : الباطنة هو بالخيار ، والظاهرة فيها قولان ، أحدهما : يتولاّه بنفسه ، والآخر : يحملها إلى الإمام .
ومنهم من قال : الأفضل أن يلي ذلك بنفسه إذا كان الإمام عادلاً ، فإن كان الإمام جائراً فإنّه يليها بنفسه قولاً واحداً ، وإن حملها إليه سقط عنه فرضها .
خ ٢/١٥٥
ب/١ً ـ بعث الإمام السعاة لجمع الزكاة :على الإمام أن يبعث الساعي في كلّ عام إلى أرباب الأموال لجباية الصدقات ولا يجوز له تركه؛ لأنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) كان يبعث بهم كلّ عام . فإذا أنفذ الساعي فمن دفع إليه أخذه ، ومن لم يدفع ، وذكر أ نّه قد أخرج الزكاة صدّقه على ذلك .
م ١/٢٤٤
ب/٢ً ـ إدّعاء المالك إخراج الزكاة وحكم اليمين فيه :إن أخرج ربّ المال الزكاة ثمّ جاء الساعي وادّعى ربّ المال أ نّه أخرجها صدّقه الساعي ، وليس عليه يمين ، لا واجبة ولا مستحبّة .
م ١/٢٦١
وفي موضع آخر :فإن كان له ، مثلاً ثمانون شاة في بلدين فطالبه الساعي في كلّ بلد شاة ، فقال : إنّي أخرجتها في البلد الآخر ، قبل قوله ، ولا يلزمه يمين .
م ١/٢٠١
ونحوه في الخلاف ، وأضاف:وقال الشافعي : فإن قال : أخرجتها في بلد واحد ، أجزأه ، فإن صدّقه الساعي مضى ، وإن اتّهمه كان عليه اليمين . وهل اليمين على الوجوب أو الاستحباب ؟ على قولين . هذا قوله في جواز نقل المال من بلد إلى بلد ، فإن لم يجز ذلك أخذ في كلّ واحد من البلدين نصف شاة ، ولا يلتفت إلى ما أعطى .
خ ٢/٢٩