المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٠
والغارمون لمصلحة نفوسهم ، وابن السبيل المنشي ء للسفر من بلد ، لا يأخذون هؤلاء كلّهم إلاّ مع الفقر والحاجة ولا يأخذونها مع الغناء ، والعاملون والمؤلّفة والغزاة والغارمون لمصلحة ذات البين ، وابن السبيل المجتاز بغير بلده يأخذون الصدقة مع الغنى والفقر . فالأصناف الخمسة الذين لا يأخذون إلاّ مع الفقر لا خلاف فيه بين أهل العلم ، وأمّا الأصناف الذين يأخذون مع الغنى والفقر فيه خلاف .
م ١/٢٥٥
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وأمّا العامل يعطى مع الفقر والغنى بلا خلاف .وعندنا: أ نّه يأخذ الصدقات ، صدقة دون الاُجرة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يأخذه اُجرة .
والمؤلفة سقط سهمهمعندناوعند أبي حنيفة . والغارم لمصلحة ذات البين ، والغازي لا يعطى إلاّ مع الحاجة عند أبي حنيفة . وعند الشافعي ، يعطى مع الغنى ـ وهو الصحيح ـ وابن السبيل المجتاز يعطى مع الغنى في بلده بلا خلاف .
خ ٤/٢٣٧
ز ـ هل يتعيّن أهل السهمان بالاستحقاق وقت القسمة ؟ :لا يتعين أهل السهمان بالاستحقاق من أهل الصدقة ، حتّى لو مات أحدهم انتقل إلى ورثته .
وقال الشافعي : إن كان البلد صغيراً أو قرية فإنّهم يتعينون وقت الوجوب ، حتّى لو مات واحد منهم بعد الوجوب وقبل التفرقة انتقل نصيبه إلى ورثته . وإن غاب واحد منهم لم يسقط حقّه لغيبته ، وإن دخل ذلك الموضع أحد من أهل السهمان لم يشارك من كان فيه . وإذا كان البلد كبيراً ، مثل بغداد وغيرهما فهم لا يتعيّنون باستحقاق الصدقات إلى وقت القسمة . فإذا مات واحد منهم بعد الوجوب وقبل القسمة فلا شي ء لورثته ، وإن غاب سقط سهمه ، وإن دخل الموضع قوم من أهل السهمان قبل القسمة شاركوه .
خ ٤/٢٤١ ـ ٢٤٢
خامساً ـ إخراج الزكاة :
١ ـ هل تتعلّق الزكاة بالعين أو بالذمّة ؟ :
الزكاة تجب في الأعيان التي يجب فيها الزكاة لا في الذمّة ، لما روي عنهم (عليهم السلام) بأنّ الوجوب يتعلّق بالأعيان لا بالذمّة ، ولأ نّه لا خلاف أ نّه لو تلف المال كلّه بعد الحول لم يلزمه شي ء فدلّ على أنّ الفرض يتعلّق بالأعيان لا بالذمّة .
م ١/٢٠١ ـ ٢٠٢
وفي الخلاف :إذا حال على المال الحول ، فالزكاة تجب في عين المال ، ولربّ المال أن يعيّن ذلك في أي جزء شاء ، وله أن يعطي من غير ذلك أيضاً مخيّر فيه . مثال ذلك : أن يملك أربعين شاة وحال عليه الحول ، استحق أهل الصدقة منها شاة غير معيّنة ، وله أن يعيّن ما شاء منها . وبه قال الشافعي في الجديد ، وهو أصحّ القولين عند أصحابه . وبه قال أبو حنيفة .
والقول الثاني : تجب في ذمّة ربّ المال