المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٦
والمساكين والعاملون والمؤلّفة ، فهولاء يعطون عطاء مقطوعاً لا يراعى ما يفعلون بالصدقة .
وأمّا الرقاب والغارمون وفي سبيل اللّه وابن السبيل فإنّهم يعطون عطاء مراعاً ، فإن صرف المكاتب ما أخذه في دينه والغارم في غرمه ، والغازي في جهاده ، وابن السبيل في سفره ، وإلاّ استرجع لقوله تعالى «وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللّه وابن السبيل» فجعلهم ظرفاً للزكاة ولم يجعلهم مستحقّين ، كما جعل الأصناف الأربعة المتقدّمة فإنّه أضاف اليهم بلام الملك . فإذا ثبت ذلك فإنّه يراعى .
والمكاتب إذا أخذ الصدقة ودفعها في مال الكتابة وعتق فلا كلام ، وإن أبرأه سيّده من مال الكتابة أو تطوّع به إنسان بالأداء أو عجّز نفسه فاسترقّه السيّد استرجعت منه ، وإن أخذها فقضى بعض ما عليه من الدين وبقي البعض فعجّزه السيّد فيه وجهان ،والأقوى عنديأ نّه لا يسترجع منه .
وأمّا الغارم فإن قضى بها دينه أجزأه ، وإن تطوّع عنه إنسان بقضائه ، أو أبرأه صاحب الدين استرجعت منه .
وابن السبيل إن صرف ماله في سفره أجزأه ، وإن ترك السفر استرجعت منه .
م ١/٢٥٤ ـ ٢٥٥ ،٢٤٦
٢ ـ أوصاف المستحقّين للزكاة :
ويراعى فيهم أجمع إلاّ المؤلّفة قلوبهم شروط أربعة ، الإيمان ، والعدالة ، وأن لا يكون من بني هاشم مع تمكّنهم من الأخماس ، وأن لا يكون ممّن يجبر على نفقته من الوالدين والولد والزوجة والمملوك وغيرهم .
ر/٢٠٦
ونحوه في الاقتصاد (٢٨٢ ـ ٢٨٣) .
أ ـ اعتبار الإسلام :لا يجوز أن يعطى شيئاً من الزكاة من ليس على ظاهر الإسلام من سائر أصناف الكفّار لا زكاة الفطرة ، ولا زكاة الأموال ولا شي ء من الكفّارات .
م ١/٢٤٤
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف:وقال الشافعي : لا يدفع شي ء منها إلى أهل الذمّة . وبه قال مالك والليث بن سعد وأحمد وإسحاق وأبوثور .
وقال ابن شبرمة : يجوز أن يدفع إليهم الزكوات ، زكاة الفطرة ، وزكاة الأموال .
وقال أبو حنيفة : لا تدفع إليهم زكاة الأموال ، ويجوز أن يدفع اليهم زكاة الفطرة والكفّارات .
خ ٤/٢٢٣ ـ ٢٢٤
ب ـ اعتبار الإيمان بالمعنى الأخصّ :الذين يُفرّق فيهم الزكاة ينبغي أن يحصل لهم مع الصّفات التي ذكرناها أن يكونوا عارفين بالحقّ معتقدين له . فإن لم يكونوا كذلك ، فلا يجوز أن يعطوا الزكاة . فمن أعطى زكاته لمن لا يعرف الحقّ لم يجزءه ، وكان عليه الإعادة .
ن/١٨٥
وفي المبسوط :ويعتبر مع الفقر والمسكنة الإيمان والعدالة؛ فإن لم يكن مؤمناً أو كان فاسقاً فإنّه لا يستحقّ الزكاة .
م ١/٢٤٧ ، ٢٥١