المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٤
مئتي درهم ، أو عشرين ديناراً ، أو غير ذلك من الأجناس التي يجب فيها الزكاة . فإن كان ذلك من الأموال التي لا زكاة فيها ، كالعبيد والثياب والعقار ، فإن كان محتاجاً إلى ذلك لم يحرم عليه الصدقة ، وإن لم يكن محتاجاً نظر فيما يفضل عن حاجته ، فإن كان يبلغ قدر نصاب ، حرّمت عليه الصدقة ، وإن لم يبلغ حلّت له .
وذهب قوم من أصحابنا إلى أنّ من ملك النصاب حرمت عليه الزكاة .
خ ٤/٢٣٨ ـ ٢٣٩
ونحوه في المبسوط (١/٢٥٧ ـ ٢٥٨) وفي النهاية :من مَلِكَ خمسين درهماً يقدر أن يتعيّش بها بقدر ما يحتاج إليه في نفقته ، لم يجز له أن يأخذ الزكاة . وإن كان معه سبعمئة درهم ، وهو لا يحسن أن يتعيّش بها؛ جاز له أن يقبل الزكاة ، ويُخرج هو ما يجب عليه فيما يملكه من الزكاة ، فيتّسع به على عياله .
ن/١٨٧
أ/٣ً ـ أخذ الزكاة للقادر على اكتساب المؤونة وذي الصنعة :لا يجوز أن تعطى الزكاة لمحترف يقدر على اكتساب ما يقوم بأوده وأود عياله . فإن كانت حرفته لا تقوم به ، جاز له أن يأخذ ما يتّسع به على أهله .
ن/١٨٧
ونحوه في المبسوط (١/٢٤٧) .
وكذلك في الخلاف ، وأضاف :وبه قال الشافعي وأبوثور وإسحاق .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : الصدقة لا تحرم على المكتسب ، وإنّما تحرم على من يملك نصاباً من المال الذي يجب فيه الزكاة ، أو قدر النصاب من المال الذي لا يجب فيه الزكاة .
وقال محمد : أكره دفع الصدقة إلى المكتسب ، إلاّ أ نّه يجزئ . وبه قال قوم من أصحابنا .
خ ٤/٢٣٠
وفي المبسوط أيضاً :فإن كان مكتفياً بصنعة وكانت صنعته ترد عليه كفايته وكفاية من تلزمه ونفقته حرّمت عليه ، وإن كانت لا ترد عليه حلّ له ذلك .
م ١/٢٥٧
أ/٤ً ـ أخذ الزكاة للفقير إذا كان له دار أو خادم :من ملك داراً يسكنها وخادماً يخدمه ، جاز له أن يقبل الزكاة .
ن/١٨٧
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وإن كان فيهما فضل، مثل أن كانت الدار تساوي أكثر من دار مثله ، وخادم ثمين يبتاع ببعض ثمنه خادم يكفيه كان الفضل في هذا مانعاً من جواز أخذ الصدقة .
م ٦/٢١٠
أ/٥ً ـ حكم أخذ الزكاة لمن كانت داره دار غلّة :إن كانت داره دار غلّة تكفيه ولعياله ، لم يجز له أن يقبل الزكاة ، فإن لم يكن له في غلّتها كفاية ، جاز له أن يقبل الزكاة .
ن/١٨٧
أ/٦ً ـ ما يعامل به مدّعي الفقر في الزكاة :إذا جاء رجل إلى الإمام أو الساعي ، وذكر أنّه لا مال له ولا كسب ، وسأله أن يعطيه شيئاً من الزكاة ،