المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٤
المال أو بالربح . ومنهم من قال : إذا باعه زكّاه لسنة واحدة .
ووافقنا ابن عباس في أ نّه لا زكاة فيه . وبه قال أهل الظاهر كداود وأصحابه .
وقال الشافعي : هو القياس . وذهب قوم إلى أ نّه ما دامت عروضاً وسلعاً لا زكاة فيه ، فإذا قبض ثمنها زكّاه لحول واحد . وبه قال عطاء ومالك .
وذهب قوم إلى أنّ الزكاة تجب فيه ، يقوّم كلّ حول ويؤخذ منه الزكاة . وبه قال الشافعي في الجديد و القديم ، وإليه ذهب الأوزاعي ، والثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
خ ٢/٩١ ـ ٩٢
ب ـ شروط زكاة مال التجارة :
ب/١ً ـ حؤول الحول :
[١]ـ هل يحسب للفائدة ورأس المال حول واحد ؟ :على قول من قال من أصحابنا إن مال التجارة فيه الزكاة ، إذا اشترى مثلاً سلعة بمئتين ، ثمّ ظهر فيها الربح ، ففيها ثلاث مسائل ، أولّها : اشترى سلعة بمائتين ، فبقيت عنده حولاً ، فباعها مع الحول بألف ، لا يلزمه أكثر من زكاة المئتين . لأنّ الربح لم يحل عليه الحول .
وقال الشافعي : حول الفائدة حول الأصل ، قولاً واحداً ، ظهرت الفائدة قبل الحول بيوم أو مع أوّل الحول .
الثانية : حال الحول على السلعة ، ثمّ باعها بزيادة بعد الحول ، فلا يلزمه أكثر من زكاة المئتين . لأنّ الفائدة لم يحل عليها الحول .
وقال الشافعي : زكّاها مع الأصل ، وقال أصحابه : هذا إذا كانت الزيادة حادثة قبل الحول .
الثالثة : اشترى سلعة بمائتين ، فلمّا كان بعد ستّة أشهر باعها بثلاثمئة ، فنضّت الفائدة منها مئة ، فحول الفائدة من حين نضت ، ولا تضم إلى الأصل . وبه قال الشافعي قولاً واحداً .
وقال أصحابه المسألة على ثلاثة طرق ، منهم من قال : إذا نضّ المال كان حول الفائدة من حين نضّت ، قولاً واحداً . وقال أبو العباس : زكاة الفائدة من حين ظهرت نضّت أو لم تنض . وقال المزني وأبو إسحاق وغيرهما : المسألة على قولين ، أحدهما : حول الفائدة حول الأصل . وبه قال أبو حنيفة . والثاني : حولها من حيث نضّت .
خ ٢/٩٣ ـ ٩٤
ونحوه في المبسوط (١/٢٢٠)
[٢]ـ ابتداء الحول في مال التجارة من حين الشراء :إذا اشترى عرضاً للتجارة ، جرى في الحول من حين اشتراه . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إن اشتراه بالأثمان كقولنا ، وإن كان بغيرها لم يجر في حول الزكاة .
خ ٢/١٠١
[٣]ـ تأثير ثمن السلعة المشتراة في حساب الحول :إذا اشترى عرضاً للتجارة ففيه ثلاث مسائل ، أوّلها : أن يكون ثمنها نصاباً من الدراهم أو الدنانير ، على مذهب من قال من أصحابنا إنّ مال التجارة ليس فيه زكاة ، ينقطع حول الأصل ، وعلى مذهب من أوجب فإنّ حول العرض حول الأصل . وبه قال الشافعي ، قولاً واحداً .