المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٣
بدوّ صلاحها بشرط القطع ، كان البيع صحيحاً ، فإن قطع فذاك ، وإن توانى عنه حتّى بدا صلاح الثمرة ، فلا يخلو إمّا أن يطالب المشتري بالقطع ، أو البائع بالقطع ، أو يتّفقا على القطع ، فإنّ لهما ذلك ، ولا زكاة على واحد منهما . وإن اتّفقا على التبقية ، أو اختار البائع تركه ، كان له تركه ، وكانت الزكاة على المشتري .
وقال الشافعي : إن طالب البائع بالقطع فسخنا البيع بينهما ، وعاد الملك إلى صاحبه ، وكانت زكاته عليه . وكذلك إن اتّفقا على القطع ، فإن اتّفقا على التبقية جاز ، وكانت الزكاة على المشتري .
وقال أبو إسحاق : إن اتفقا على التبقية فسخنا البيع ، فإذا رضي البائع بالتبقية واختار المشتري القطع ، فيه قولان ، أحدهما : يجبر المشتري على التبقية والآخر : يفسخ البيع .
خ ٢/١١٥ ـ ١١٦
ق ـ الزكاة في الزيتون :لا زكاة في الزيتون ، وبه قال الشافعي في الجديد وإليه ذهب ابن أبي ليلى والحسن بن صالح بن حي .
وقال في القديم : فيه زكاة ، وبه قال مالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمّد ، لكنّهما خالفا أبا حنيفة في الخضروات .
خ ٢/٦٤
ر ـ الزكاة في العسل :لا زكاة في العسل ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كان في أرض الخراج فلا شي ء فيه ، وإن كان في غير أرضه فيه العشر .
وقال أبويوسف : فيه العشر ، وفي كلّ عشر قرّب قربة ، هذا حكاية أبي حامد .
وحكى غيره قال : رأيته في كتبهم في كلّ عشرة أرطال رطل .
خ ٢/٦٤ ـ ٦٥
٤ ـ زكاة مال التجارة :
أ ـ حكم الزكاة في مال التجارة :إن كان معه مال يديره في التجارة استحبّ له إخراج الزكاة منه إذا دخل وقتها ، وكان رأس المال حاصلاً ، أو يكون معه الربح . فإن كان قد نقص ماله ، أو كان ما اشتراه طلب بأقلّ من رأس المال؛ فليس عليه فيه شي ء . فإن بقي عنده على هذا الوجه أحوالاً ، ثمّ باعه أخرج منه الزكاة لسنة واحدة .
ن/١٧٦
ونحوه في الجمل والعقود (ر/٢٠٤) .
وفي المبسوط :لا زكاة في مال التجارة على قول أكثر أصحابنا وجوباً ، وإنّما الزكاة فيها استحباباً .
وقال قوم منهم : تجب فيه الزكاة في قيمتها تقوّم بالدنانير والدراهم . وقال بعضهم : إذا باعه زكّاه لسنة واحدة إذا طلب بربح أو برأس المال .
فأمّا إذا طلب بنقصان فلا خلاف بينهم أ نّه ليس فيه الزكاة . فإذا ثبت هذا فعلى قول من أوجب فيه الزكاة أو من استحبّ ذلك .
م ١/٢٢٠
وفي الخلاف :لا زكاة في مال التجارة عند المحصّلين من أصحابنا ، وإذا باع استأنف به الحول .
وفيهم من قال : فيه الزكاة إذا طلب برأس