المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٢
مثل أن يكون معه مئة درهم وعشرة دنانير لا بالقيمة ولا بالأجزاء . وبه قال الشافعي وأكثر أهل الكوفة : ابن أبي ليلى وشريك والحسن بن صالح بن حي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد القاسم بن سلام .
وذهبت طائفة إلى أ نّهما متى قصرا عن نصاب ضممنا أحدهما إلى الآخر ، وأخذنا الزكاة منهما . ذهب إليه مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأبويوسف ومحمّد . ثمّ اختلفوا في كيفية الضم على مذهبين ، فكلّهم قال إلاّ أباحنيفة : أضمّ بالأجزاء دون القيمة ، وهو أن أجعل كلّ دينار بازاء عشرة دراهم ، فإذا كان معه مئة درهم وعشرة دنانير ضممناها إليها وأخذنا الزكاة منهما ، سواء كانت قيمة الذهب أكثر من مئة أو أقل ، فإن كان معه مئة درهم وتسعة دنانير لم يضم ، وإن كان قيمة الذهب ألف درهم .
وقال أبو حنيفة : أضمّ إلى ما هو الأحوط للمساكين بالقيمة أو الأجزاء فإن كان معه مئة درهم وعشرة دنانير ضممتها بالأجزاء ، وإن كانت قيمة الذهب تسعين درهماً ، وإن كانت قيمة مئة درهم تسعة دنانير ضممتها إليه ولم أضمّ بالأجزاء احتياطاً للمساكين .
خ ٢/٨٥ ـ ٨٦
و ـ الزكاة في أواني الذهب والفضّة :أواني الذهب والفضّة محرّم اتّخاذها واستعمالها ، غير أ نّه لا تجب فيها الزكاة .
وقال الشافعي : حرام استعمالها قولاً واحداً ، وفي اتخاذها قولان ، أحدهما : محظور ، والآخر : مباح . وعلى كلّ حال تجب فيه الزكاة .
خ ٢/٩٠
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :إلاّ إذا قصد الفرار فإنّه إذا قصد الفرار لزمه ربع عشرها ، وفيه خمس مسائل : فإذا أراد كسرها للزكاة جاز ، وإن أعطى مشاعاً جاز ، وإن أعطى من غيره من جنسه وطبعه أجزأه ، وإن أعطى بقيمته ذهباً أو غيره جاز ، وإن أعطى بقيمته فضّة لم يجز؛ لأنّه رباً .
م ١/٢١١
وفي موضع آخر من المبسوط :اتّخاذ الأواني من الذهب والفضّة لا يجوز وإن لم يستعمل ، فإن فعل ذلك سقط عنه زكاته؛ لأنّ المصاغ والنقار والسبائك لا زكاة فيها على مذهب أكثر أصحابنا ، وعلى مذهب كثير منهم لا يسقط .
م ١/١٣ ـ ١٤
ز ـ الزكاة في سبائك الذهب والفضّة :لا زكاة في سبائك الذهب والفضّة ، ومتى اجتمع معه دراهم أو دنانير ومعه سبائك أو نقار ، أُخرج الزكاة من الدراهم والدنانير إذا بلغا النصاب ، ولم يضم السبائك والنقار اليها .
وقال جميع الفقهاء : يضمّ بعضها إلى بعض .
وعندناأنّ ذلك يلزمه إذا قصد به الفرار من الزكاة .
خ ٢/٧٧
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وإن كانت أواني ومراكب وحليّاً وغير ذلك أو سبائك فإنّه لا يلزمه زكاتها ، وكذلك الحكم فيما كان محرى