المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٥
المغصوب منه أو إلى وكيله فقد برىء من ضمان الغصب . وإذا أبرأه المغصوب منه من ضمان الغصب ولم يقبضه صحّ أيضاً ، وفي الناس مَن قال : لا يصحّ .
وإذا كان في يده شي ء بشراء فاسد فرهنه إيّاه لم يزل الضمان وكان بمنزلة المغصوب ، وإذا أعاره شيئاً ثمّ رهنه صحّ الرهن ، ويخرج عن حدّ العارية ، ولا يجوز للمرتهن أن ينتفع به كما كان ينتفع به قبل الرهن .
م ٢/٢٠٤ ـ ٢٠٥
١٠ ـ حكم نماء الرهن :
النماء المنفصل من الثمرة كالولد والصوف واللبن يدفع إلى الراهن ويتصرّف فيه كيف شاء هذا ما كان حادثاً في يد المرتهن ، وكذلك إذا كان موجوداً حال الرهن ولم يسمّه لم يدخل في الرهن .
م ٢/٢٣٧
وفي موضع آخر :وما يحصل من النخل من الليف والكرب والسعف اليابس والعرجون فهو للراهن لا يتعلّق به حقّ المرتهن .
م ٢/٢٤٠
وإذا رهن غنماً وعليها صوف لم يدخل الصوف في الرهن وله جزّه والتصرّف فيه ، وقيل : إنّه يدخل ، والأولى أن لا يدخل .
م ٢/٢٤١
أمّا النماء المتّصل فإنّه يدخل في الرهن ؛ لأنّه لا يتميّز من الرهن وذلك مثل السمن وما جرى مجراه .
م ٢/٢٣٧ ـ ٢٣٨
١١ ـ اشتراط المرتهن كون الرهن مبيعاً إن لم يؤدّ الحقّ :
إن رهن أرضاً إلى مدّة على أ نّه إن لم يقضه فيها فهي مبيعة بعد المدّة بالدين الذي له عليه ، فإنّ البيع فاسد ، والرهن إذا كان موقّتاً لم يصحّ وكان فاسداً ، ويكون غير مضمون عليه إلى وقت البيع ، وأمّا من وقت البيع فإنّه مضمون .
م ٢/٢٤٤
١٢ ـ تطوّع المشتري بالرهن :
إذا لم يكن الرهن شرطاً[مشروطاً خ ل] في عقد البيع فتطوّع المشتري فرهن بالثمن عبداً أو ثوباً أو غير ذلك وسلّمه إلى البائع صحّ الرهن ولزم .
(فإذا ثبت هذا) لم يكن للراهن افتكاكه[انفكاكه خ ل] وقد بقي من الحقّ شي ء .
م ٢/٢٣٤
١٣ ـ قطع بعض الثمرة المرهونة قبل محلّ الحقّ :
إذا أراد الراهن أو المرتهن أن يقطع شيئاً من الثمرة قبل محلّ الحقّ فلا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون بعد إدراكها وبلوغها أوان جذاذها ، وإمّا أن يكون قبل إدراكها .
فإن كان بعد إدراكها وبلوغها ، وكان في قطعه مصلحة له وتركها مضرّة ، اُجبر الممتنع على القطع . وإن كان قبل إدراكها نظر ، فإن كان للتخفيف عن الاُصول أو الإزدحام بعضها على بعض فكان في قطع بعضها مصلحة للثمرة ، فإنّه إذا قطع منها كان أقوى لثمرتها وأزكى لها ، فإذا كان كذلك قطع منها واُجبر الممتنع ، وإن كان