المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٢
ومنها : أن يموت العبد في يد المرتهن أو يجني على رجل فيباع في أرش الجناية ، فمن قال إنّه ضمان قال : لا يرجع صاحب العبد على الراهن . ومن قال إنّه عارية ، قال : يرجع عليه بقيمته .
وإذا جني على العبد المرهون فإنّ الخصم فيه هو السيّد دون المرتهن ، فإن أحبّ المرتهن أن يحضر خصومته كان له ، فإذا قضي للراهن بالأرش تعلّق به حقّ الوثيقة للمرتهن .
وإن ادّعى سيّده على رجل أ نّه جنى على العبد المرهون سأله الحاكم عن البيّنة ، فإن أقامها ثبتت الجناية ، وإن نكل المدّعى عليه كان القول قوله مع يمينه ، فإن حلف برىء ، وإن نكل ردّ اليمين على المدّعي ، فإن حلف قضي له بالجناية ، وإن نكل قيل في ردّ اليمين على المرتهن قولان بناء على ردّ اليمين إذا نكل الوارث على الغريم .
ومتى ثبتت الجناية على المدّعى عليه باقراره أو بالبيّنة أو بردّ اليمين نظر في الجناية ، فإن كانت توجب القصاص كان سيّده بالخيار إن شاء اقتصّ من الجانيّ وبقي العبد المجنيّ عليه رهناً عند المرتهن ، وإن شاء عفا عن الجاني على مال فيكون المال ملكاً للسيّد ورهناً مع العبد عند المرتهن ، فإن عفا على غير مال أو عفا مطلقاً فهل يثبت المال ؟ فيه قولان ، فمن قال إنّ جناية العمد توجب القصاص ويثبت المال بالعفو ، صحّ العفو على غير مال مطلقاً ولا يثبت المال ولم يكن للمرتهن مطالبته بالعفو على مال . ومَن قال إنّ الواجب أحد الشيئين إمّا القصاص وإمّا الدية ، فإذا عفا عن القصاص ثبتت الدية ، فلا يصحّ عفوه عن القصاص على غير مال .
وإذا ثبت المال بالعفو أو كانت الجناية خطأ أو عمداً توجب المال ، كان ملكاً للراهن فيدخل في الرهن ، فإن أبرأه منه الراهن قبل أن يقبضه لم يصحّ إبراؤه منه .
وإن أبرأه المرتهن من الدين ، أو قضاه كان الأرش للراهن ، وإن أسقط المرتهن حقّه منه كان الأرش للراهن وخرج من الرهن .
وإذا قال المرتهن : قد أبرأت من الأرش أو عفوت عنه فإنّه لا يصحّ ، وإذا بطل إبراؤه فهل يسقط حقّ المرتهن من الوثيقة ؟ من الناس مَن قال : يسقط حقّه ، ومنهم من قال : لا يسقط حقّه ، هذا إذا جني على العبد المرهون .
وأمّا إذا كانت جارية حبلى ، فحكمها حكم العبد ، غير أ نّها إذا ضربها رجل وهي مرهونة فألقت جنيناً ميّتاً فإنّ الجاني يلزمه عشر قيمة اُمّه ولا يجب ما نقص من قيمة الاُمّ ، ويدفع ذلك إلى الراهن ، وإن كان ذلك دابّة حاملاً فضربها إنسان فألقت جنيناً ميّتاً وجب عليه ما نقص من قيمة الاُمّ ، ولا يجب بدل الجنين الميّت من البهيمة ، ويكون داخلاً في الرهن ، وإن أسقطت جنيناً حيّاً ثمّ مات قيل : فيه قولان ، أحدهما ـ وهو الصحيح ـ : يجب قيمة الولد ولا يجب غيرها ، ويدخل فيها ضمان نقصان الاُمّ ويكون القيمة للراهن لا حقّ للمرتهن فيها . والثاني : يجب أكثر الأمرين من قيمة الولد أو ما نقص من