الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٦
عليه يعقوب بن جعفر فقال له: كنّا نعهد الميّت إذا نزل به الموت يقرأ عنده «يس* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ»، فصرت تأمرنا بالصافات؟ فقال: يا بني لم تُقرأ عند مكروب من موتٍ إلّا عجّل اللَّه راحته» [١]).
والظاهر من عنونة الباب في الوسائل استحباب قراءة السورتين (الصافات) و(يس) معاً من هذه الرواية، واستفادة الاستحباب بالنسبة ل (يس) مبنيّة على ثبوت التقرير بمقتضى سكوت الإمام وعدم إنكاره لما ذكره الراوي بقوله: «كنّا نعهد».
قال السيد الحكيم معلّقاً على هذه الرواية: «يستفاد منها ومن غيرها استحباب قراءة (يس)» [٢]).
فما أورده في الحدائق [٣] على استفادة الاستحباب من هذه الرواية بالنسبة ل (يس) غير صحيح.
كما يستدلّ [٤] لاستحباب قراءة سائر ما ذكر برواية الدّعائم ودعوات الراوندي عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال: «يستحب لمن حضر النازع أن يقرأ عند رأسه آية الكرسي وآيتين بعدها، ويقرأ: «إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ» إلى آخر الآية، ثمّ ثلاث من آخر البقرة، ثمّ يقول: اللّهم اخرجها منه إلى رضىً منك ورضوان، اللّهم لقّه البشرى، اللّهم اغفر له ذنبه وارحمه» [٥]).
وفي المستدرك: «روي أنّه يقرأ عند المريض ... ثمّ يقرأ سورة الأحزاب» [٦]).
ولاستحباب مطلق قراءة القرآن بالرّضوي: «إذا حضر أحدكم الوفاة فاحضروا عنده بالقرآن، وذكر اللَّه، والصلاة على رسول اللَّه» [٧]، بناءً على إرادة قراءة القرآن من قوله: «فاحضروا عنده بالقرآن» [٨]).
وبعمومات التيمّن والتبرّك والاستشفاع والاستدفاع بالقرآن كما صرّح به غير واحد [٩]).
[١] الوسائل ٢: ٤٦٥- ٤٦٦، ب ٤١ من الاحتضار، ح ١.
[٢] مستمسك العروة ٤: ٢٥.
[٣] الحدائق ٣: ٣٦٩.
[٤] مستند الشيعة ٣: ٧٥.
[٥] المستدرك ٢: ١٥٧، ب ٣٩ من الاحتضار، ح ٣٨.
[٦] المستدرك ٢: ١٥٦، ب ٣٩ من الاحتضار، ذيل ح ٣٥.
[٧] فقه الرضا عليه السلام: ١٨١. البحار ٧٨: ٢٣٤.
[٨] مستند الشيعة ٣: ٧٤.
[٩] المسالك ١: ٧٩. جواهر الكلام ٤: ٢١. مصباح الفقيه ٥: ٣٢.