الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٨
الأحوال كان شبيهاً بألفاظ المجانين والأطفال [١]).
«مواقيت الإحرام»
د- الإحرام من الميقات:
يشترط في إحرام الحجّ والعمرة وقوعه في ميقات خاصّ. والميقات من التوقيت:
وهو أن يجعل للشيء وقت يختص به ثمّ اتسع فيه فاطلق على المكان، ويطلق على الحد والمقدار للشيء أيضاً [٢]).
وفي اصطلاح الفقهاء اطلق على المواضع والأزمنة الخاصّة للإحرام الذي هو الشروع لمناسك الحجّ والعمرة. ومنه يعلم أنّ للإحرام نوعين من الميقات:
١- الميقات الزماني.
٢- الميقات المكاني.
«الميقات الزماني
» لكلّ من الحجّ والعمرة زمان خاصّ يقعان فيه، فيكون بتبع ذلك لإحرامهما زمان أيضاً فينقسم قسمين:
الأوّل: الميقات الزماني للعمرة:
والعمرة إمّا تكون مفردة أو متمتّعاً بها إلى الحجّ:
١- وقت إحرام العمرة المفردة:
وقت الإحرام للعمرة المفردة هو وقت الأمر بها ووجوبها.
وهي تارة تكون واجبة بالسبب فوقتها عند حصوله، واخرى تكون واجبة بأصل الشرع، وهي على قسمين: فتارة يستطيع المكلّف الإتيان بها فقط فيجب عليه- بناءً على القول بوجوبها مستقلّاً عن وجوب الحجّ- الإتيان بها ولو كان قبل أشهر الحجّ [٣]، واخرى يستطيع لها ولحجّ القران أو الإفراد، وهنا قطع الفقهاء بوجوب تأخير العمرة حينئذٍ عن الحجّ، وعلى هذا فوقتها عند الفراغ من الحجّ [٤] وانقضاء أيّام التشريق في أشهر الحجّ، بل يجوز إيقاعها في غير أشهر الحجّ أيضاً إجماعاً، قال السيّد العاملي: «هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب» [٥]).
وقال المحقّق النجفي في العمرة الواجبة بعد حجّ الإفراد: «لا إشكال بل ولا خلاف في أنّه يجوز وقوعها أي العمرة الواجبة في غير أشهر الحجّ؛ لإطلاق الأدلّة كتاباً وسنّة السالم عن المعارض» [٦]).
نعم، وقع البحث في وجوب المبادرة بها وعدمه [٧]).
أمّا المندوبة فوقتها أوسع من وقت الحجّ [٨]، بل ذكر العلّامة أنّه لا خلاف فيه بين علماء الأمصار [٩]).
وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة أيضاً [١٠]).
نعم، وقع البحث بين الفقهاء في مقدار الفصل بين العمرتين [١١]). وهو موكول إلى محلّه. (انظر: عمرة)
[١] كشف الغطاء ٤: ٥٢٥.
[٢] لسان العرب ١٥: ٣٦١.
[٣] انظر: جواهر الكلام ٢٠: ٤٤٢، ٤٤٣.
[٤] جواهر الكلام ٢٠: ٤٥٨. وانظر: النهاية: ٢٨٠. الوسيلة: ١٩٥. السرائر ١: ٦٣٣. الشرائع ١: ٢٣٨. الدروس ١: ٣٣٧.
[٥] المدارك ٧: ١٨٧- ١٨٨.
[٦] جواهر الكلام ١٨: ٤٤.
[٧] انظر: الدروس ١: ٣٣٧. المدارك ٧: ١٨٨. كشف اللثام ٦: ٢٩٣. جواهر الكلام ١٨: ٤٤. المعتمد في شرح المناسك ٣: ٢١٣.
[٨] الشرائع ١: ٣٠٣. الجامع للشرائع: ١٧٩. الرياض ٧: ١٧٥.
[٩] التذكرة ٧: ١٨٧. المنتهى ١٠: ١٥٦.
[١٠] انظر: الوسائل ١٤: ٣٠٧، ب ٦ من العمرة.
[١١] انظر: المسالك ٢: ٤٩٩. مجمع الفائدة ٧: ٣٩٢، ٣٩٣- ٣٩٦. جواهر الكلام ٢٠: ٤٦٢- ٤٦٤.