الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢١
٥- تذكية الجراد بالإحراق:
لو احترق الجراد في أجمة وغيرها قبل أخذه لم يحلّ وإن قصده المحرق [١]). أمّا لو أخذه أوّلًا ثمّ أحرقه حيّاً فيكون حلالًا؛ لأنّ تذكيته بأخذه.
(انظر: تذكية)
٦- تمييز المذكّى من الميتة بالإحراق:
لو وجد لحمٌ مطروحٌ لا يعلم حاله فالمشهور أنّه يطرح على النار، فإن انقبض فهو ذكيّ، وإن انبسط فهو ميتة [٢] وقد دلّت عليه رواية الكليني بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في رجل دخل قرية فأصاب بها لحماً لم يدر أ ذكيّ هو أم ميّت؟ فقال:
«فاطرحه على النار فكلّ ما انقبض فهو ذكي، وكلّ ما انبسط فهو ميّت»، وبمضمونه رواية الصدوق عنه عليه السلام [٣]).
وتوقّف فيه بعض [٤]).
(انظر: تذكية)
٧- تنزيل المحترق منزلة الشهيد:
ورد في بعض الأخبار أنّ المحترق بمنزلة الشهيد.
منها: ما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال في حديث: «الطعن شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة، والحرق شهادة، والنفساء شهادة، فالجميع شهادة» [٥]).
ولكن لا يجري عليه أحكام الشهيد من عدم الغسل وغيره؛ إذ المراد التنزيل في الثواب [٦]).
فإذا احترق الإنسان ولم يُخف تقطّعه أو تناثر جلده بالغُسل، غُسّل، وإن خيف من مسّه صبّ عليه الماء صبّاً وإن خيف من ذلك أيضاً يتيمّم بالتراب [٧]
).
(انظر: تغسيل الميت، شهيد)
[١] انظر: النهاية: ٥٨٢. السرائر ٣: ٩٦. الشرائع ٣: ٢٠٨.
القواعد ٣: ٣٢٤. الدروس ٢: ٤٠٩.
[٢] الغنية: ٤٠١. الدروس ٣: ١٤.
[٣] الوسائل ٢٤: ١٨٨، ١٨٩، ب ٣٧ من الأطعمة المحرّمة، ح ١، ٢.
[٤] الشرائع ٣: ٢٢٧. التحرير ٤: ٦٣٩. مجمع الفائدة ١١:
٢٧٤.
[٥] مستدرك الوسائل ٢: ١٦٣، ب ٣٩ من الاحتضار، ح ٤٨.
[٦] انظر: العروة الوثقى ٢: ٤٤.
[٧] انظر: المقنعة: ٨٤. المبسوط ١: ١٨٠. الشرائع ١:
٣٨.