الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢٧
قباء فلينكسه، وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه» [١]).
٤- السروال:
وتدلّ على حرمة لبسه صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث:
«لا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار» [٢]).
٥- الثوب المزرور:
وهو الثوب الذي فيه أزرار يعقد بعضها ببعض، فإنّ لبسه محرّم على المحرم حتى لو لم يكن له يدان ولم يسلك في العنق، وليس موضوع الحرمة وجود الأزرار فيه، بل استعمال تلك الأزرار التي يعقد بعضها بالبعض الآخر [٣]، وتدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:
«قال: لا تلبس ثوباً له أزرار وأنت محرم إلّا أن تنكسه ...» [٤]).
ثمّ إنّه بناءً على تعميم الحرمة للبس كلّ مخيط، فإنّه يستثنى من ذلك الهميان وهو ما يوضع فيه النقود للاحتفاظ بها ويشدّ على الظهر أو البطن، فإنّ لبسه جائز إذا احتاج إليه وإن كان من المخيط [٥]، بل قيل: إنّ الحكم فيه متسالم عليه عند الفقهاء [٦]، وتدلّ عليه صحيحة يعقوب بن شعيب: قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحرم يصرّ الدراهم في ثوبه، قال: «نعم، ويلبس المنطقة والهميان» [٧]).
وكذا معتبرة يونس بن يعقوب، قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: المحرم يشدّ الهميان في وسطه؟ قال: «نعم، وما خيره بعد نفقته؟» [٨]).
أمّا إذا قلنا بانحصار المنع بالثياب الخاصة المذكورة فجواز لبس الهميان حكم على طبق القاعدة، والرواية مؤكّدة له [٩]).
وقد يظهر من بعضهم وجود مانع آخر هنا وهو العقد، ولذا قال العلّامة الحلّي في
[١] الوسائل ١٢: ٤٨٦، ب ٤٤ من تروك الإحرام، ح ٣.
[٢] الوسائل ١٢: ٤٧٣، ب ٣٥ من تروك الإحرام، ح ٢.
[٣] تعاليق مبسوطة ١٠: ٢٠٠.
[٤] الوسائل ١٢: ٤٧٣، ب ٣٥ من تروك الإحرام، ح ١.
[٥] الوسيلة: ١٦٣. التذكرة ٧: ٣٠٠، ٣٩٦. المنتهى ٢: ٨١١ (حجرية). الدروس ١: ٣٧٦. الروضة ٢: ٢٣٨.
[٦] انظر: المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٣٧.
[٧] الوسائل ١٢: ٤٩١، ب ٤٧ من تروك الإحرام، ح ١.
[٨] الوسائل ١٢: ٤٩٢، ب ٤٧ من تروك الإحرام، ح ٤.
[٩] المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٣٧.