الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٨٤
يدلّ على أنّه لا خصوصية للنقاب إلّا كونه من أظهر أفراد الساتر، فإذن يكون المحرّم عليها ستر وجهها بأيّ ساتر.
بل قد يستفاد من صحيحة أبي نصر عدم جواز ستر الوجه بالساتر حتى غير الاعتيادي، فإنّ المروحة ليست من نوع الثياب الساترة الاعتيادية كالبرقع والنقاب [١]). ومن هنا ذكر جمع من الفقهاء أنّه لا فرق في التحريم بين أن تغطّيه بثوب أو غيره»
).
نعم، الظاهر استثناء الستر بأعضاء البدن كاليدين، بل قيل: إنّه مقطوع به [٣]).
وأمّا ما ورد في رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- أنّه سأله عن المحرمة، فقال:
«إن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها، ولا تستتر بيدها من الشمس» [٤])- فمحمول [٥]) على ضرب من الكراهة؛ وذلك لعدم الفتوى بالحرمة من أحد من الفقهاء [٦]).
هذا مضافاً إلى ضعف السند [٧]).
ثمّ إنّه ذهب بعض الفقهاء إلى المنع من ستر بعض الوجه أيضاً [٨]، كما تقدّم أنّ ستر بعض الرأس ممنوع على الرجال.
واستدلّ له بأنّ الظاهر من الروايات الناهية أنّ البعض بحكم الكلّ [٩]؛ إذ النقاب ليس ساتراً لجميع الوجه ومع ذلك فهو ممنوع [١٠]).
ولكن ذكر غير واحد من الفقهاء أنّ المتفاهم العرفي من الروايات هو ستر تمام وجهها؛ لأنّ الوارد فيها عنوان التنقيب وهو لا يشمل البعض [١١]، ولا يقاس بستر
[١] انظر: المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٢٦. تعاليق مبسوطة ١٠: ٢٤٧.
[٢] الرياض ٦: ٣٢٨. مستند الشيعة ١٢: ٣٨. جواهر الكلام ١٨: ٣٨٩- ٣٩٠. دليل الناسك: ١٦٧. تحرير الوسيلة ١: ٣٩٠.
[٣] المدارك ٧: ٣٦٠. انظر: جواهر الكلام ١٨: ٣٩٠- ٣٩١. تحرير الوسيلة ١: ٣٩٠.
[٤] الوسائل ١٢: ٤٩٥، ب ٤٨ من تروك الإحرام، ح ١٠.
[٥] جواهر الكلام ١٨: ٣٩١.
[٦] انظر: تفصيل الشريعة ٤: ٢١١.
[٧] انظر: براهين الحجّ ٣: ١٥٥.
[٨] انظر: المسالك ٢: ٢٦٤. جواهر الكلام ١٨: ٣٩١. تحرير الوسيلة ١: ٣٩٠. مناسك الحجّ (السيستاني): ١٣٢، م ٢٦٦. مناسك الحجّ (التبريزي): ١٢٩، م ٢٦٦. مناسك الحجّ (الوحيد الخراساني): ١٠٩، م ٢٦٣.
[٩] انظر: دليل الناسك: ١٦٧.
[١٠] انظر: جواهر الكلام ١٨: ٣٩١. تفصيل الشريعة ٤: ٢٠٩.
[١١] انظر: المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٢٧. تعاليق مبسوطة ١٠: ٢٤٧.