الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٩
وإليه ذهب بعض آخر من الفقهاء أيضاً [١]).
وظاهرهم عدم اعتبارهما مع الفصل، فلو نوى الإحرام ثمّ لبّى لم يصحّ، ويحتمل أن يكون المراد من المقارنة الانضمام، فلو نوى الإحرام لم يصحّ إحرامه حتى يلبّي، فإن لبّى بعد ذلك صحّ إحرامه. وهذا المعنى وإن كان بعيداً عن معنى المقارنة إلّا أنّه غير بعيد من عبارات من نسب إليهم اعتبار المقارنة كابن إدريس وغيره.
وعلى كلّ حال، فقد خلت كلمات البعض عن ذكر الشرط المذكور، فيما صرّح أكثر الفقهاء بنفيها وجواز تأخير التلبية عن النيّة، منهم الشيخ الطوسي والمحقّق الحلّي والأردبيلي والسيد العاملي والبحراني والمحقّق النجفي وغيرهم [٢]،
[١] الوسيلة: ١٦١، حيث قال: «إذا نوى ولم يلبّ أو لبّى ولم ينو لم يصح [إحرامه]». الجامع للشرائع: ١٨٠. رسائل المحقق الكركي ٢: ١٥٣، فإنّه قال: «الإخلال بمقارنة النية للتلبية مبطل كتكبيرة الصلاة». كاشف الغطاء ٤: ٥٢٦، حيث قال: «الأحوط أن يقرن التلبية بنية الإحرام». وانظر: المسالك ٢: ٢٣٤، حيث مال إليه. الرياض ٦: ٢٤١، حيث احتاط فيه. العروة الوثقى ٤: ٦٦٧، م ١٦، تعليقة السيد الخميني، قال: «لا يترك الاحتياط بالمقارنة وإن كانت النية لا تنفك عنها، لكن لا يؤخّر التلبية عن محلّ التحريم، أي الميقات». معتمد العروة الوثقى ٢: ٥٣٧. تعاليق مبسوطة ٩: ٢٨٦.
[٢] التهذيب ٥: ٨٤، ذيل الحديث ٢٧٩. مجمع الفائدة ٦: ٢٠١، فإنّه قال: «الظاهر عدم وجوب مقارنة النية لأحدهما على تقدير وجوبها». المدارك ٧: ٢٦٣، حيث قال: «ينبغي القطع بجواز تأخير التلبية عن نية الإحرام؛ للأخبار الكثيرة الدالّة عليه». الحدائق ١٥: ٤١. الذخيرة: ٥٧٨. المفاتيح ١: ٣١٣. جواهر الكلام ١٨: ٢١٩.