الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٤
إنّما يكره المُلْحم» [١]). لكن في الوسائل:
«نعم، إنّما يحرم المُلْحم» [٢]).
٥- الإحرام في الثياب الوسخة:
يكره الإحرام في الثياب الوسخة، بل يغسلها قبل الإحرام [٣]؛ لاستحباب التنظيف، ولكن إذا توسّخ حين الإحرام فلا يغسله؛ لما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يحرم في ثوب وسخ؟ قال: «لا، ولا أقول أنّه حرام، ولكن تطهيره أحبّ إليّ وطهوره غسله، ولا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحلّ وإن توسّخ، إلّا أن تصيبه جنابة أو شيء فيغسله» [٤]). ويحمل النهي عن الغسل فيه على الكراهة لجواز التحويل، واستحباب الطواف في الثوب الذي أحرم فيه، وليس ذلك بواجب [٥]).
ولكن في التهذيب أنّه: «لا يجوز للمحرم أن يغسل ثوبه إلّا إذا أصابه ما يوجب إزالته» [٦]، ثمّ استدلّ بالرواية المذكورة.
٢٢- ما يستحبّ الإحرام فيه:
أفضل الثياب للإحرام القطن، بلا خلاف فيه ظاهراً [٧]، بل نسبه بعضهم إلى قطع الأصحاب [٨]، والظاهر من بعض آخر التخيير بين القطن والكتّان [٩]، ولعلّ الدليل [١٠] على استحباب القطن هو التأسّي، فقد روي لبسه في إحرام النبي صلى الله عليه وآله وسلم [١١]، وأيضاً قد ورد الأمر بلبس القطن مطلقاً في جملة من النصوص [١٢]).
ثمّ إنّ أفضله البيض [١٣]؛ لتظافر الأخبار بالأمر بلبسه كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه
[١] الكافي ٤: ٣٤٢، ح ١٦.
[٢] الوسائل ١٢: ٤٧٨، ب ٣٩ من تروك الإحرام، ح ١.
[٣] النهاية: ٢١٧. الجامع للشرائع: ١٨٥. الدروس ١: ٣٤٥.
[٤] الوسائل ١٢: ٤٧٦- ٤٧٧، ب ٣٨ من تروك الإحرام، ح ١.
[٥] مجمع الفائدة ٦: ٢١٧.
[٦] التهذيب ٥: ٧١، ذيل الحديث ٢٣٣.
[٧] مستند الشيعة ١١: ٣٠٤. جواهر الكلام ١٨: ٢٨١.
[٨] كشف اللثام ٥: ٢٩٥.
[٩] المقنعة: ٣٩٦. جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٦٦. الكافي في الفقه: ٢٠٧. المراسم: ١٠٨.
[١٠] كشف اللثام ٥: ٢٩٥. الرياض ٦: ٢٧٤- ٢٧٥.
[١١] الوسائل ١٢: ٣٥٩، ب ٢٧ من الإحرام، ح ٣.
[١٢] انظر: كشف اللثام ٥: ٢٩٦.
[١٣] النهاية: ٢١٧. الشرائع ١: ٢٤٨. الجامع للشرائع: ١٨٢. الدروس ١: ٣٤٥. كشف اللثام ٥: ٢٩٦. الرياض ٦: ٢٧٥.