الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٩
٧- خوف الاحتلام مسوّغ لتقديم صلاة الليل:
المشهور أنّ وقت صلاة الليل من انتصاف الليل إلى طلوع الفجر [١]، وأنّه يجوز تعجيلها في أوّل الليل لُامور، منها خوف الاحتلام [٢]).
ويدلّ عليه صحيحة ليث المرادي قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام ... عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجّل صلاة الليل والوتر في أوّل الليل؟ فقال «نعم» [٣]). (انظر: صلاة الليل)
٨- عرق جنابة الاحتلام:
وقع البحث عند الفقهاء في طهارة عرق الجنب من حرام ونجاسته وكذا مانعيته في الصلاة. وأمّا عرق الجنابة من حلال كالاحتلام فلا إشكال فقهيّاً في طهارته وعدم مانعيته في الصلاة.
نعم، المحكيّ عن ابن الجنيد أنّه بعد الحكم بوجوب غسل الثوب من عرق الجنب من حرام قال: «وكذلك عندي الاحتياط إن كان جنباً من حُلُم ثمّ عرق في ثوبه». وظاهره نجاسة أو مانعيّة عرق الاحتلام مطلقاً، وهو غريب، ومن هنا علّق عليه صاحب المعالم بقوله: «ولا نعرف لهذا الكلام وجهاً ولا رأينا له فيه رفيقاً» [٤]).
٩- استئذان من لم يبلغ الحلم من الأطفال:
لا يجب على الأطفال الذين لم يبلغوا الحلم ولم يميّزوا بين العورة وغيرها الاستئذان عند الدخول على الوالدين، وأمّا المميّزون منهم فظاهر بعض الفقهاء وجوب الاستئذان مطلقاً [٥] وظاهر بعض وجوب الاستئذان في الأوقات الثلاثة [٦]). وفصّل في التذكرة بأنّ الصبيّ المميّز إذا لم يكن فيه ثوران شهوة أو تشوّق فالأقرب أنّ له الدخول من غير استئذان إلّا في الأوقات
[١] الخلاف ١: ٥٣٣، م ٢٧٢. المعتبر ٢: ٥٤. الحدائق ٦: ٢٢٤. مستند الشيعة ٤: ٦٦. جواهر الكلام ٧: ١٩٢. مستمسك العروة ٥: ١١٣.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٢٠٦. مستمسك العروة ٥: ١١٨. تحرير الوسيلة ١: ١٢٤، م ٥. التنقيح في شرح العروة (الصلاة) ١: ٤٠٣.
[٣] الوسائل ٤: ٢٤٩- ٢٥٠، ب ٤٤ من المواقيت، ح ١.
[٤] معالم الدين ٢: ٥٦٢.
[٥] الايضاح ٣: ٧.
[٦] زبدة البيان ٢: ٥٥٠. مستند الشيعة ١٦: ٣٤- ٣٥.