الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٠
واستدل لذلك ببعض الروايات:
كرواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: الحكرة في الخصب أربعون يوماً، وفي الشدّة والبلاء ثلاثة أيّام، فما زاد على الأربعين يوماً في الخصب فصاحبه ملعون، وما زاد على ثلاثة أيّام في العُسرة فصاحبه ملعون» [١]).
وخبر أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام «أيّما رجل اشترى طعاماً فكبسه أربعين صباحاً يريد به غلاء المسلمين ثمّ باعه فتصدّق بثمنه لم يكن كفارةً لما صنع» [٢]).
فتقيّد بها مطلقات الاحتكار [٣]).
وخالف في هذا الاشتراط أكثر الفقهاء، فمن القدماء المفيد قدس سره حيث أطلق الاحتكار ولم يقيّده بهذا الشرط [٤]).
وفي الشرائع بعد الاقتصار على الشرطين الأوّلين: «وشرط آخرون أن يستبقيها في الغلاء ثلاثة أيّام وفي الرخص أربعين» [٥]).
وفي المختصر: «وقيل: أن يستبقيه في الرّخص أربعين ...» [٦]).
ولم يشترطه العلّامة في الإرشاد والنهاية والتحرير، مع تفصيله الكلام في سائر الشروط [٧]).
وفي المختلف: «قول المفيد [أي الإطلاق] جيّد» [٨]).
وفي التنقيح: «المعتمد ما قلناه [أي الإطلاق]» [٩]).
وفي جامع المقاصد: «الأوّل [أي عدم الاشتراط] أصحّ» [١٠]).
وفي المسالك: «الأقوى تقييده بالحاجة لا بالمدّة» [١١]).
وفي الروضة: «لا يتقيّد بثلاثة أيّام في
[١] الوسائل ١٧: ٤٢٣، ب ٢٧ من آداب التجارة، ح ١.
[٢] الوسائل ١٧: ٤٢٥، ب ٢٧ من آداب التجارة، ح ٦.
[٣] الحدائق ١٨: ٦٣. مستند الشيعة ١٤: ٤٩- ٥٠. البيع (الخميني) ٣: ٤١٤- ٤١٥.
[٤] المقنعة: ٦١٦.
[٥] الشرائع ٢: ٢١.
[٦] المختصر النافع: ١٤٤.
[٧] الارشاد ١: ٣٥٦. نهاية الإحكام ٢: ٥١٣- ٥١٤. التحرير ٢: ٢٥٤.
[٨] المختلف ٥: ٧٢.
[٩] التنقيح الرائع ٢: ٤٢.
[١٠] جامع المقاصد ٤: ٤٢.
[١١] المسالك ٣: ١٩٢.