الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٩١
لا يقاوم سائر الأخبار [١])- محمول على بعض المحامل:
منها: أنّ المراد بالحجّ عمرته، حيث إنّها أوّل أعماله، وقد ذكر السيد اليزدي أنّه أحسن المحامل [٢]).
ومنها: الحمل على التقيّة.
ومنها: أنّه يحرم- في مورد السؤال- وجوباً أو استحباباً ثمّ يجدّد بمكّة.
ومنها: الحمل على حجّ الإفراد [٣]).
وقد يقال: بأنّه لو أمكن تخصيص الأدلّة الاول بذلك وأمكن إخراج مورده منها كان متعيّناً [٤]).
جواز الإحرام من أيّ موضع من مكّة:
يجوز الإحرام لحجّ التمتّع من أيّ موضع كان في مكّة؛ لأنّها كلّها ميقات [٥]) بلا خلاف فيه [٦] بل هو إجماعي [٧]).
ويدلّ عليه عدّة روايات [٨]):
منها: صحيحة عمرو بن حريث الصيرفي، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: من أين أهلّ بالحجّ؟ فقال: «إن شئت من رحلك، وإن شئت من الكعبة، وإن شئت من الطريق» [٩]).
ومنها: رواية يونس بن يعقوب، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام من أيّ المسجد أحرم يوم التروية؟ قال: «من أيّ المسجد شئت» [١٠]).
ثمّ إنّه هل يقتصر في الإحرام على مكّة القديمة أم يجوز من موضع التوسعة فعلًا؟
فيه قولان:
الأوّل: ذهب جماعة من الفقهاء إلى الأوّل [١١]، وعمدة الوجه فيه أنّه مقتضى الاحتياط، مضافاً إلى أنّه يمكن دعوى انصراف الأخبار إلى مكّة القديمة لا مكّة في العصر الحاضر، بحيث تتصل بيوتها إلى منى ويكون بعض بيوتها في أدنى الحلّ
[١] انظر: معتمد العروة الوثقى ٢: ٢٥٥- ٢٥٦.
[٢] انظر: العروة الوثقى ٤: ٦١٥.
[٣] انظر: مستمسك العروة ١١: ٢٠٣- ٢٠٤.
[٤] انظر: مستمسك العروة ١١: ٢٠٤.
[٥] التذكرة ٧: ١٩٤.
[٦] انظر: المنتهى ٢: ٧١٤. الحدائق ١٦: ٣٦٠.
[٧] انظر: التذكرة ٨: ١٦٠. كشف اللثام ٦: ٤٩. جواهر الكلام ١٨: ١٨. العروة الوثقى ٤: ٦١٥.
[٨] انظر: المعتبر ٢: ٧٨١- ٧٨٢. التذكرة ٧: ١٩٣ و٨: ١٦٠. المدارك ٧: ١٦٩. جواهر الكلام ١٨: ١٨. العروة الوثقى ٤: ٦١٥.
[٩] الوسائل ١١: ٣٣٩، ب ٢١ من المواقيت، ح ٢.
[١٠] الوسائل ١١: ٣٤٠، ب ٢١ من المواقيت، ح ٣.
[١١] انظر: مناسك الحج (الخميني مع فتاوى المراجع): ٣٧٩، تعليقة البهجت، السيستاني، التبريزي.