الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٢٩
قال: «لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم، ولا بأس بقتل القمّلة في الحرم وغيره» [١]، بعد منع أولوية القتل من الإلقاء المصرّح به في النصوص كصحيح حماد بن عيسى، سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحرم يبين القمّلة عن جسده فيلقيها قال: «يطعم مكانها طعاماً» [٢]، ونحوه صحيح ابن مسلم عنه عليه السلام [٣]).
وأمّا صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم فهو ظاهر في كون المستثنى منه من جنس المستثنى فلا يشمل محلّ النزاع، كلّ ذلك مضافاً إلى موافقة نصوص الحرمة للجمهور بخلاف نصوص الجواز.
٣- جوّز المحقّق الحلّي والعلّامة الحلّي في بعض كتبه [٤] قتل المحرم البرغوث؛ للأصل ولمرسل ابن فضّال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «لا بأس بقتل البرغوث والقمّلة والبقّة في الحرم» [٥]؛ ولما في السرائر [٦] عن نوادر البزنطي عن جميل أنّه سأله عن المحرم يقتل البقّة والبراغيث إذا آذاه؟ قال: «نعم» [٧]، ونحوه خبر زرارة عن أحدهما عليهما السلام [٨]).
وبها تخصّص العمومات المتقدّمة الناهية عن قتل كلّ دابة لو فرض شمولها للبرغوث [٩]).
ولكن اورد على الأخبار المذكورة- مضافاً إلى ضعف السند-: بأنّ موضوع الجواز فيها غير ما هو محلّ البحث، فإنّ موضوع الجواز في مرسل ابن فضّال هو الحرم، والبحث في المحرم، والموضوع في الثاني والثالث فرض الإيذاء- نظير ما ورد في السباع التي يجوز قتلها عند الإيذاء- وهو غير محلّ الكلام [١٠]).
٤- فصّل بعضهم بين القتل في الحرم
[١] الوسائل ١٢: ٥٥١، ب ٨٤ من تروك الإحرام، ح ٢.
[٢] الوسائل ١٣: ١٦٨، ب ١٥ من بقيّة كفّارات الإحرام، ح ١.
[٣] الوسائل ١٣: ١٦٨، ب ١٥ من بقيّة كفّارات الإحرام، ح ٢.
[٤] الشرائع ١: ٢٨٤. القواعد ١: ٤٥٧. ولكنّه قال في مواضع اخر بمقالة المشهور، انظر: التحرير ٢: ٣٤. المنتهى ٢: ٨٠٠ (حجرية). التذكرة ٧: ٣٦٢.
[٥] الوسائل ١٢: ٥٥١، ب ٨٤ من تروك الإحرام، ح ٤.
[٦] انظر: السرائر ٣: ٥٥٩.
[٧] الوسائل ١٢: ٥٤٠، ب ٧٨ من تروك الإحرام، ح ٧.
[٨] الوسائل ١٢: ٥٤٢، ب ٧٩ من تروك الإحرام، ح ٣.
[٩] انظر: الرياض ٦: ٣١٧. جواهر الكلام ٢٠: ١٨٣.
[١٠] انظر: المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٨٠- ١٨١. تفصيل الشريعة ٤: ١٣٧.