الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨١
ودلالة خبر أبي بصير أنّه عليه السلام قال له:
«تنوّر»، فقال: إنّما تنوّرت أوّل من أمس واليوم الثالث، فقال عليه السلام: «أما علمت أنّها طهور؟! فتنوّر» [١]).
نعم، صرّح بعضهم بعدم الإجزاء إذا كان قبل الإحرام بمدّة لا يصدق عليه التنوّر عند الإحرام ولم يكن بقصد الإحرام [٢]).
٣- إزالة الأوساخ من الجسد:
صرّح كثير من الفقهاء [٣] باستحباب تنظيف جميع البدن وإزالة الأوساخ عنه أيضاً، حيث ذكروه مستقلّاً عن سائر الموارد المذكورة، قال المحقّق في عداد مقدّمات الإحرام: « [يستحب] أن ينظف جسده ويقصّ أظفاره، ويأخذ من شاربه، ويزيل الشعر عن جسده وإبطيه مطلياً» [٤]). وذكر نحوه في المختصر [٥]).
وعلّق السيد الطباطبائي على عبارة المختصر، فقال: « [هذا] ما يقتضيه نحو العبارة؛ لعطف قوله: (وقصّ أظفاره والأخذ من شاربه ... إلى آخره) عليه [تنظيف الجسد]، فإنّ العطف يقتضي المغايرة» [٦]).
ومستندهم في ذلك استحباب التنظيف والطهور مطلقاً، ولذا علّل التنوير في بعض النصوص المتقدّمة بأنّه طهور، كما يشعر به اختصاص الإحرام باستحباب الغسل المرشد إليه [٧]).
ثمّ إنّ ظاهر عبارات العلّامة والشهيد اتحاد ذلك مع ما تقدّم من الامور المذكورة من استحباب التنظيف، واستحسنه المحقّق الأردبيلي [٨]).
[١] الوسائل ٢: ٦٩، ب ٣٢ من آداب الحمام، ح ٤.
[٢] مستمسك العروة ١١: ٣٣٣.
[٣] المقنعة: ٣٩٦. النهاية: ٢١١. السرائر ١: ٥٣. القواعد ١: ٤١٨. مستند الشيعة ١١: ٢٦٧. العروة الوثقى ٤: ٦٥٢، م ١. مناسك الحجّ (الگلبايگاني): ٧٢.
[٤] الشرائع ١: ٢٤٤.
[٥] المختصر النافع: ١٠٦.
[٦] الرياض ٦: ٢٢٢.
[٧] مجمع الفائدة ٦: ٢٤٩. كشف اللثام ٥: ٢٤٦. الرياض ٦: ٢٢٢. جواهر الكلام ١٨: ١٧٦.
[٨] مجمع الفائدة ٦: ٢٤٩. وانظر: التذكرة ٧: ٢٢٢، حيث قال: «يستحب له إذا بلغ الميقات التنظيف بإزالة الشعث، وقطع الرائحة، ونتف الإبط، وقصّ الشارب، وتقليم الأظفار، وحلق العانة؛ لأنّ الإحرام يسنّ له الاغتسال، فتسنّ هذه الأشياء له كالجمعة؛ ولأنّ الإحرام يمنع حلق الشعر وتقليم الأظفار، فاستحب له فعله قبله لئلّا يحتاج إليه، فلا يتمكّن منه».
وقال الشهيد في الدروس (١: ٣٤٢): « [يستحب] استكمال التنظيف بإزالة شعر الإبط والعانة والحلق، والاطلاء أفضل ...». اللمعة: ٦٨.