الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٥٣
حيث إنّ الصحيحة بمرأى من الأصحاب ومع ذلك لم يلتزموا بالحرمة فلا أقل من الاحتياط» [١]).
٣- التحلّل من العمرة المفردة:
للعمرة المفردة تحلّلان: أحدهما بعد الحلق أو التقصير وبه يحصل تحلل المحرم من كلّ شيء غير النساء. والثاني بعد طواف النساء وبه يتحلّل من النساء أيضاً.
ويمكن أن نسمّي الأوّل بالتحلّل الأصغر.
والثاني بالتحلّل الأكبر:
١- التحلّل الأصغر: لا خلاف بين الفقهاء في أنّ المحرم بالعمرة المفردة غير الملبّد والصرورة ومعقوص الشعر يتحلّل ممّا عدا النساء بالتقصير أو الحلق مخيّراً بينهما [٢]).
قال الشيخ الطوسي- في وصف العمرة المفردة-: «فإذا دخل مكّة طاف بالبيت طوافاً للزيارة، ويسعى بين الصفا والمروة، ثمّ يقصّر إن شاء، وإن شاء حلق، والحلق أفضل، ويجب عليه بعد ذلك لتحلّه النساء طواف، وقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه» [٣]، فجعل الحلق أو التقصير مقدّماً على طواف النساء، كما هو المشهور [٤]).
ويدلّ على التخيير بين الحلق والتقصير عدّة روايات [٥]):
منها: ما رواه معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر» [٦]).
ومنها: ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة، قال: «يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن
[١] المعتمد في شرح المناسك ٥: ١١٨.
[٢] الرياض ٧: ١٧٥. جواهر الكلام ١٩: ٢٣٣، و٢٠: ٤٦٦، ٤٦٧. وانظر: النهاية: ٢٨١. الخلاف ٢: ٣٣٠، م ١٤٤. الوسيلة: ١٩٥. السرائر ١: ٦٣٤. الشرائع ١: ٣٠٣، ٣٠٤. المنتهى ٢: ٨٧٩ (حجرية). الإرشاد ١: ٣٣٨. المختلف ٤: ٣٧٣. الدروس ١: ٤٥٦. المهذب البارع ٢: ٢١٤. جامع المقاصد ٣: ٢٨٠. المدارك ٨: ٤٦٦. كشف اللثام ٦: ٢٩٧. الذخيرة: ٦٩٩. الحدائق ١٦: ٣١٧. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ١٠١، م ١٨٠.
[٣] النهاية: ٢٨١.
[٤] المختلف ٤: ٣٧٣.
[٥] انظر: الرياض ٧: ١٧٥. جواهر الكلام ٢٠: ٤٦٦. المعتمد في شرح المناسك ٣: ٢١٠.
[٦] الوسائل ١٣: ٥١١، ب ٥ من التقصير، ح ١.