الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٢٥
وإصلاح ظاهره ففي النظر إليها إشكال [١]).
وألحقه بعضهم بالمرآة إذا كانت فيه خصوصية المرآة، كما لو كان يحكي عن وجه الإنسان [٢]).
ولا يحرم على المحرم- رجلًا كان أو امرأة- لبس النظّارة إذا لم يكن بقصد الزينة [٣]؛ فإنّه يرى الأشياء عن قرب أو بُعد بواسطة النظّارة، لا أنّه يرى الأشياء فيها. نعم، لو لبسها للتزيّن [٤] أو عدّ في العرف زينة ففيه إشكال [٥]).
الخامس عشر- الفسوق:
ومن جملة المحرّمات على المحرم الفسوق [٦] سواء كان في إحرام الحجّ أو العمرة، كما ادّعي أنّ المستفاد من الفتاوى ومعاقد الإجماعات بل وبعض النصوص أنّ الفسوق من محرّمات الإحرام ولو للعمرة المفردة [٧]، ولا وجه لتخصيصه بإحرام الحجّ أو إحرام عمرة التمتّع كما في المدارك [٨]).
وقد اختلف الفقهاء في المراد منه وهل أنّه الكذب مطلقاً- كما هو المشهور [٩])- أو هو الكذب على اللَّه تعالى خاصة [١٠]، أو على اللَّه أو على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، أو على أحد الأئمّة عليهم السلام [١١]، أو أنّ الفسوق مطلق الكذب والسباب والمفاخرة [١٢]؟
ولا إشكال في تحريمه بناءً على كلّ من المعاني المذكورة، ومع ذلك لا يكون موجباً لإفساد الحجّ [١٣]، إلّا أنّه ذكر
[١] مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ١٧٩، م ٣٦٤، المكارم، الخامنهاي.
[٢] مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ١٧٩، م ٣٦٤، السيستاني.
[٣] مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ١٧٩، م ٣٦٥.
[٤] المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٥١. موجز أحكام الحجّ: ٦٨. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ١٧٩، م ٣٦٠، البهجت.
[٥] مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ١٧٩، م ٣٦٥، السيستاني، الخامنهاي. وذهب البعض إلى عدم الجواز إذا كان يعدّ في العرف زينة، وكان قد قصدها أيضاً.
[٦] النهاية: ٢١٩. الشرائع ١: ٢٥٠. القواعد ١: ٤٢٤.
[٧] جواهر الكلام ١٨: ٣٥٨.
[٨] المدارك ٧: ٣٤٠.
[٩] الحدائق ١٥: ٤٥٦. وانظر: الرياض ٦: ٣١٠- ٣١١.
[١٠] الجمل والعقود (الرسائل العشر): ٢٢٨.
[١١] المهذب ١: ٢٢١.
[١٢] جواهر الكلام ١٨: ٣٥٨. المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٥٨.
[١٣] المختلف ٤: ١٠٨. جواهر الكلام ١٨: ٣٥٨.