الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦
٤- الافتراش:
وصفته أن يجلس على رجله اليسرى، ويخرج رجله اليمنى من تحته وينصبها ويجعل بطون أصابعها على الأرض معتمداً عليها إلى القبلة [١]).
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
الاحتباء في نفسه مباح إن لم يرافقه محظور شرعي آخر ككشف العورة. وقد ورد كراهته في موارد:
١- الاحتباء قبالة الكعبة:
يكره الاحتباء قبالة البيت [٢]؛ لرواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا ينبغي لأحد أن يحتبي قبالة البيت» [٣]).
وغيرها من الروايات [٤] الناهية والمحمولة على الكراهة بقرائن فيها.
وفي بعض الروايات [٥] التصريح بكراهته في المسجد الحرام إعظاماً للكعبة، وظاهره أنّ الحكم كذلك وإن لم يكن قبال الكعبة، وظاهر بعضهم الافتاء به [٦]
). (انظر: كعبة)
٢- الاحتباء حال الإحرام:
يكره الاحتباء للمحرم [٧]
؛ لرواية حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «يكره الاحتباء للمحرم» [٨]
).
٣- الاحتباء في التشهّد:
قد تعرّض فقهاؤنا لاستحباب التورّك في التشهّد [٩]
، والاحتباء يلازم ترك التورّك [١٠] فهو مكروه- بناء على كراهية ترك المستحب- وكذا الاقعاء، مضافاً إلى تصريحهم بكراهة الاقعاء في التشهّد [١١]).
(انظر: تشهّد)
[١] المعتبر ٢: ٢١٤- ٢١٥.
[٢] الجامع للشرائع: ٢٣٠. الدروس ١: ٤٧٤. كشف الغطاء ٣: ٨٥. جواهر الكلام ١٨: ٤٣٧.
[٣] الوسائل ١٣: ٢٦٦، ب ٣١ من مقدّمات الطواف، ح ٣.
[٤] الوسائل ١٣: ٢٦٦، ب ٣١ من مقدّمات الطواف، ح ١، ٤.
[٥] كرواية حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ع قال:
«يكره الاحتباء في المسجد الحرام إعظاما للكعبة».
الوسائل ١٣: ٢٦٧، ب ٣١ من مقدّمات الطواف، ح ٦.
[٦] الدروس ١: ٣٨٨. الحدائق ١٥: ٥٦٥.
[٧] الدروس ١: ٣٨٨. الحدائق ١٥: ٥٦٥. مستند الشيعة ١٢: ٥١.
[٨] الوسائل ١٢: ٥٦٢، ب ٩٣ من تروك الإحرام، ح ١، و١٣: ٢٦٦، ب ٣١ من مقدّمات الطواف، ح ٢.
[٩] الخلاف ١: ٣٦٣، م ١٢٠. المهذب ١: ٩٩. الشرائع ١: ٨٨. القواعد ١: ٢٧٩.
[١٠] إن لم يشكل بأنّ الاحتباء ملازم للترك وكراهة الملزوم لا تلازم كراهة اللّازم.
[١١] الخلاف ١: ٣٦٠، م ١١٨. الشرائع ١: ٨٧. القواعد ١: ٢٧٨. الدروس ١: ١٨١، ١٨٢.