الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٦
في غير المصدود ونحوه على إتمام النسك، وليس إلّا أفعال عمرة أو حجّة [١]).
٥- لو أخلّ الداخل بالإحرام أثم ولم يجب عليه قضاؤه، كما هو صريح جماعة من الفقهاء كالشيخ والعلّامة والشهيد الثاني وغيرهم [٢]؛ لما تقدّم من أنّه لم يترك واجباً وإنّما ارتكب محرّماً، بل لو فرض وجوبه أيضاً لا يثبت بمجرّد ذلك القضاء؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة من القضاء، وهو إنّما يجب في التكاليف بأمر جديد ولم يدلّ دليل عليه.
ونسب الشيخ والعلّامة [٣] القضاء إلى بعض العامّة [٤]).
ونوقش [٥] في الحكم بالقضاء: بأنّه لا دليل على القضاء مع فرض عدم وجوبه عليه، كما أنّه لا إبطال كي يتّجه الوجوب عليه، فإنّه إنّما يتحقّق بفعل المنافي لما تلبّس به، بخلاف الفرض الذي أثم بعدم الإتيان به لا بإبطاله، لكن جزم الشهيد الثاني في موضع آخر من المسالك بالقضاء [٦]).
من يجوز له دخول مكة بلا إحرام:
يستثنى من وجوب الإحرام لمن يريد دخول مكّة عدّة موارد من قبيل: الداخل بعد إحرامه قبل مضي شهر، أو من تكرّر دخوله كالحطّاب والحشّاش ونحوهما ممّن يأتي بحوائج الناس إلى البلد، وفيما يلي نتعرّض إلى ذلك:
١- الراجع قبل مضي شهر من إحرامه:
من موارد استثناء وجوب الإحرام الدخول قبل مضي شهر من إحرامه، كما صرّح به جماعة من الفقهاء كالحلّي والمحقّق وابن سعيد والعلّامة وغيرهم [٧]،
[١] جواهر الكلام ١٨: ٤٤١.
[٢] الخلاف ٢: ٣٧٧، م ٢٢٤. المنتهى ١٠: ٣٠٨. الدروس ١: ٣٣٧. المسالك ٢: ٢٦٩- ٢٧٠. المدارك ٧: ٣٨٢. الرياض ٦: ٣٥٠.
[٣] الخلاف ٢: ٣٧٧، م ٢٢٤. التذكرة ٨: ٨١.
[٤] قال أبو حنيفة: «عليه أن يأتي بحجّ أو عمرة فإن أتى في سنته بحج الإسلام أو منذوره أجزأه ذلك عن عمرة الدخول استحساناً، وإن لم يحجّ من سنته استقر القضاء». انظر: المبسوط (السرخسي) ٤: ١٧٢. المغني (ابن قدامة) ٣: ٢٢٩.
[٥] جواهر الكلام ١٨: ٤٤١.
[٦] المسالك ٢: ٢٢٢.
[٧] السرائر ١: ٥٧٧. الشرائع ١: ٢٥٢. الجامع للشرائع: ١٧٦. المنتهى ١٠: ٢٩٣. الدروس ١: ٣٣٧. العروة الوثقى ٤: ٥٩٩، م ٣، تعليقة البروجردي، الخوئي، الگلبايگاني.