الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٣
والظاهر منها هو اللبس حال الإحرام [١]، فلا وجه للمناقشة فيها بكونها مطلقة بالنسبة إلى حال الإحرام وغيره، وعدم ظهورها فيه [٢]).
وقد جمع بعضهم بين هذه الروايات وما سيأتي من الروايات المانعة بالحمل على الكراهة [٣]، كما قال المحقّق النجفي:
«لا ريب في أنّ الاجتناب هو الأحوط وإن كان التدبّر في النصوص- ولو بملاحظة (لا ينبغي) و(لا يصلح) ولفظ الكراهة ونحو ذلك- يقتضي الحمل على الكراهة جمعاً بين النصوص، بل هي فيه أشد منها في الصلاة وهو أولى من الجمع بينها بحمل نصوص الجواز على الممتزج ونصوص المنع على الخالص من وجوه» [٤]).
هذا، ولكن قال الشيخ: «يحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل» [٥]).
وقال الصدوق: «لا بأس أن تحرم في خميصة سداها إبريسم ولحمتها من خزّ، إنّما يكره الخالص منها» [٦]).
وذهب المحقّق الحلّي إلى أنّ المنع هو الأحوط [٧]، وكذا ذهب الشهيد وبعض من تأخّر عنه وبعض المعاصرين إلى المنع [٨]).
واستدلّ لذلك ببعض الروايات التي قد يقال: إنّها أشهر [٩]، كخبر أبي عيينة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته ما يحلّ للمرأة أن تلبس وهي محرمة؟ فقال عليه السلام: «الثياب كلّها ما خلا القفازين والبرقع والحرير»، قلت: أ تلبس الخز؟ قال: «نعم»، قلت:
فإنّ سداه إبريسم وهو حرير؟ قال: «ما لم يكن حريراً خالصاً فلا بأس» [١٠]). ونحوه خبر أبي بصير [١١] وسماعة [١٢] وجميل [١٣])
[١] جواهر الكلام ١٨: ٢٤٢- ٢٤٣.
[٢] انظر: الرياض ٦: ٢٥٩. مستند الشيعة ١١: ٢٩٩. جامع المدارك ٢: ٣٨٦.
[٣] انظر: التذكرة ٧: ٢٣٩. الروضة ٢: ٢٣٢.
[٤] جواهر الكلام ١٨: ٢٤٤- ٢٤٥.
[٥] النهاية: ٢١٨.
[٦] المقنع: ٢٢٧.
[٧] الشرائع ١: ٢٤٦.
[٨] الدروس ١: ٣٤٤. الرياض ٦: ٢٥٩- ٢٦٠. مستند الشيعة ١١: ٢٩٩. تحرير الوسيلة ١: ٣٨٢، م ٢٠.
[٩] المختصر النافع: ٨٣. الدروس ١: ٣٤٤.
[١٠] الوسائل ١٢: ٣٦٧، ب ٣٣ من الإحرام، ح ٣.
[١١] الوسائل ١٢: ٣٦٧، ب ٣٣ من الإحرام، ح ٥.
[١٢] الوسائل ١٢: ٣٦٨، ب ٣٣ من الإحرام، ح ٧.
[١٣] الوسائل ١٢: ٣٦٨، ب ٣٣ من الإحرام، ح ٨.