الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٣
الثاني- الصبي:
١- صحّة إحرام الصبي المميّز:
لا إشكال في صحّة إحرام الصبي المميّز [١]، ولعلّه إجماعي [٢]، مضافاً إلى دلالة الروايات الكثيرة عليه [٣]).
والصحّة إمّا بمعنى أنّ إحرامه يكون تمرينيّاً [٤] أو مشروعاً بناءً على مشروعيّة عباداته [٥]، بل قال بعض باستحباب ذلك له [٦]).
قال المحقّق: «يصحّ إحرام الصبي المميّز وإن لم يجب عليه، ويصحّ أن يحرم عن غير المميّز وليّه ندباً، وكذا المجنون» [٧]).
وقال المحقّق النجفي: «لا إشكال في أنّه يصحّ إحرام الصبي المميّز وإن لم يجب عليه بناءً على شرعيّة عبادته. نعم، لا بدّ من إذن الولي بذلك لاستتباعه المال في بعض الأحوال، فليس هو عبادة محضة مع احتمال العدم» [٨]).
٢- اعتبار إذن الولي:
هل يعتبر في إحرام الصبي المميّز إذن الولي أم يصحّ بلا إذنه؟ فيه قولان:
ذهب المشهور [٩] كالمحقّق والعلّامة والشهيدين وغيرهم إلى اشتراط إذن الولي؛ لحاجة الإحرام إلى مال، فيجري مجرى العقود المالية التي لا تصحّ إلّا بإذن الولي [١٠]، أو لأنّ الإحرام عبادة متلقّاة عن الشارع، فيجب الاقتصار فيها على مورد الفتوى والنصّ الذي هو الصبي المأذون [١١]).
ويستحبّ للولي أيضاً الإذن فيه، بل يستحبّ له أن يأمره بالإحرام [١٢]).
[١]
المنتهى ١٠: ٥٤. المسالك ٢: ١٢٥. جواهر الكلام ١٧: ٢٣٤. جامع المدارك ٢: ٢٥٧.
[٢] الخلاف ٢: ٣٧٨- ٣٧٩، م ٢٢٦. الذخيرة: ٥٥٨. انظر: الرياض ٦: ٣٧.
[٣] الوسائل ١١: ٢٨٦، ب ١٧ من أقسام الحجّ.
[٤] جامع المقاصد ٣: ١١٩.
[٥] مجمع الفائدة ٦: ٦٣. جواهر الكلام ١٧: ٢٣٤.
[٦] العروة الوثقى ٤: ٣٤٥، م ١.
[٧] الشرائع ١: ٢٢٥.
[٨] جواهر الكلام ١٧: ٢٣٤.
[٩] العروة الوثقى ٤: ٣٤٥، م ١. معتمد العروة الوثقى ١: ٢٧. وانظر: الرياض ٦: ٣٧، وفيه: «عليه الأكثر».
[١٠] المعتبر ٢: ٧٤٧. التذكرة ٧: ٢٤، ٢٦. الدروس ١: ٣٠٦. المسالك ٢: ١٢٥- ١٢٦. المدارك ٧: ٢٣- ٢٤. الحدائق ١٤: ٦٣.
[١١] الرياض ٦: ٣٧- ٣٨.
[١٢] كشف اللثام ٥: ٧٨.