الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٦٠
الطائفة الثانية: الروايات التي تنصّ على أنّه يحلّ الطيب للمتمتّع عقيب الحلق:
منها: صحيحة سعيد بن يسار، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المتمتّع إذا حلق رأسه قبل أن يزور البيت، يطليه بالحنّاء؟
قال: «نعم، الحنّاء والثياب والطيب وكلّ شيء إلّا النساء» ردّدها عليّ مرّتين أو ثلاثاً، قال: وسألت أبا الحسن عليه السلام عنها، فقال: «نعم، الحنّاء والثياب والطيب [١]، وكلّ شيء إلّا النساء» [٢]).
ومنها: موثّقة إسحاق بن عمّار، قال:
سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن المتمتّع إذا حلق رأسه، ما يحلّ له؟ فقال: «كلّ شيء إلّا النساء» [٣]، لكنّه قد اجيب عنه: بأنّه قابل للتخصيص بما عرفت [٤]).
ومنها: روايتا أبي أيّوب الخزّاز، قال:
رأيت أبا الحسن بعد ما ذبح وحلق ثمّ ضمد رأسه بمسك، ثمّ زار البيت وعليه قميص، وكان متمتّعاً [٥]).
ومنها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «سئل ابن عباس، هل كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يتطيّب قبل أن يزور البيت؟ قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يضمد رأسه بالمسك قبل أن يزور البيت» [٦]).
ومنها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: ولد لأبي الحسن عليه السلام مولود بمنى فأرسل إلينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران وكنّا قد حلقنا، قال عبد الرحمن:
فأكلت أنا وأبى الكاهلي ومرازم أن يأكلا منه، وقالا: لم نزر البيت، فسمع أبو الحسن عليه السلام كلامنا، فقال لمصادف- وكان هو الرسول الذي جاءنا به-: «في أيّ شيء كانوا يتكلّمون؟» فقال: أكل عبد الرحمن، وأبى الآخران، فقالا: لم نزر بعد البيت، فقال: «أصاب عبد الرحمن»، ثمّ قال: «أما تذكر حين اتينا به في مثل هذا اليوم، فأكلت أنا منه، وأبى عبد اللَّه أخي أن يأكل منه، فلمّا جاء أبي حرّشه عليَّ، فقال: يا أبه إنّ موسى أكل خبيصاً فيه زعفران ولم يزر بعد، فقال أبي: هو أفقه
[١] روى الشيخ هذا الخبر أيضاً إلّا أنّه لم يذكر فيه: «قبل أن يزور»، ولا لفظ «الطيب» في قوله أوّلًا «نعم، الحناء والثياب والطيب». التهذيب ٥: ٢٤٥، ح ٨٣٢.
[٢] الوسائل ١٤: ٢٣٤، ب ١٣ من الحلق والتقصير، ح ٧.
[٣] الوسائل ١٤: ٢٣٤، ب ١٣ من الحلق والتقصير، ح ٨.
[٤] جواهر الكلام ١٩: ٢٥٤.
[٥] الوسائل ١٤: ٢٣٥، ب ١٣ من الحلق والتقصير، ح ١٠.
[٦] الوسائل ١٤: ٢٣٧، ب ١٤ من الحلق والتقصير، ح ٢.