الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٨
بكلّ خطوة حجّة، وكلّما رفع قدماً عمرة» [١]).
٥- أفضليّة القضاء والولاية وما شابههما احتساباً للَّه من الارتزاق من بيت المال:
يجوز للقاضي وعمّاله والقاسم وصاحب الدّيوان وصاحب بيت المال والمؤذّنين الارتزاق من بيت المال، ولكن إن فعلوا احتساباً للَّه سبحانه وتعالى كان أفضل [٢]).
ج- الاحتساب بمعنى التصدّي للُامور الحسبيّة:
الاحتساب بمعنى التصدي للُامور الحسبية التي أمر الدّين برعايتها وإقامتها ولم يرض بإهمالها [٣] واجب كفائي على المكلّفين من باب لزوم إقامة المعروف والمعاونة على البرّ والتقوى [٤] وقد يصبح في حقّ البعض واجباً عينيّاً.
والولاية على ذلك تكون للحاكم الشرعي [٥] فيما لم يُعيَّن له متصدٍّ خاصّ أو عامّ وكان الأصل الجاري فيه هو أصالة الاشتغال كما في التصرّف في الأموال والأنفس والأعراض؛ إذ الأصل عدم نفوذ تصرّف أحد في حقّ غيره، فإنّ اللازم هنا هو الأخذ بالقدر المتيقّن من التصرّف وهو تصرّف الفقيه الجامع للشرائط أو نائبه مع الإمكان [أي مع وجود الحاكم الشرعي وبسط يده] وإلّا فلعدول المؤمنين [٦] دون ما إذا كان الفعل ممّا كان الأصل الجاري فيه هو البراءة كما في الصلاة على الميّت الذي لا وليّ له ولو بالنصب من قبل الإمام، فإنّ الصلاة على الميّت المسلم من الواجبات الكفائية على كلّ مكلّف، ومقتضى الأصل هو عدم اشتراطها بإذن الفقيه [٧]).
(انظر: حسبة، ولاية الفقيه)
[١] الوسائل ١٤: ٤٩٨، ب ٦٤ من المزار، ح ٧.
[٢] المبسوط ٨: ١٦٠.
[٣] البيع (الخميني) ٢: ٧٤٩.
[٤] المسالك ٢: ١٨٧. ٧: ٤٣٦. كفاية الأحكام ٢: ٥٥١. التحفة السنية: ١٩٨ (مخطوط). جواهر الكلام ٢٢: ٢٧٢- ٢٧٣، و٣٨: ١٥١.
[٥] المسالك ١٢: ٤٠٩- ٤١٠، ٤٦١. النكاح (تراث الشيخ الأعظم): ١٤٨.
[٦] جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٩. مصباح الفقيه ١٤: ٢٨٧.
[٧] التنقيح في شرح العروة (الاجتهاد والتقليد): ٤٢٤- ٤٢٥.