الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٠
منها: ما رواه علي بن رئاب عن أبي عبيدة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه».
ورواية زرارة بن أعين: قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ما حقّ اللَّه على العباد؟
قال: «أن يقولوا ما يعلمون، ويقفوا عند ما لا يعلمون» [١]). وغيرها من الروايات [٢]).
الطائفة الثانية: ما دلّ على وجوب التوقّف عند الشبهة وعدم العلم، وهي- على ما في فرائد الاصول للشيخ الأنصاري- لا تحصى كثرة [٣]
).
منها: مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حيث قال بعد ذكر المرجّحات: «قلت: فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً؟ قال: إذا كان ذلك فارجه حتّى تلقى إمامك، فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات».
ومنها: رواية المسمعي الواردة في اختلاف الحديثين: «وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه، فنحن أولى بذلك، ولا تقولوا فيه بآرائكم، وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا» [٤] وغيرها.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على وجوب الاحتياط، وهي كثيرة أيضاً:
منها: قول أبي الحسن عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عنه «إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا».
ومنها: رواية عبد اللَّه بن وضّاح أنّه كتب إلى العبد الصالح عليه السلام يسأله عن وقت المغرب والإفطار فكتب إليه: «أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك».
[١]
الوسائل ٢٧: ٢٠، ٢٣، ب ٤ من صفات القاضي، ح ١، ٩.
[٢] انظر: الوسائل ٢٧: ٢٠، ٣٥، ب ٤، ٦ من صفات القاضي.
[٣] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٦٤.
[٤] الوسائل ٢٧: ١٠٧، ١١٥، ب ٩ من صفات القاضي، ح ١، ٢١.