الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٧١
بل المعروف بين الفقهاء في الأزمنة المتأخّرة توقّف حلّ الطيب على الامور الثلاثة، وهي: طواف الزيارة وصلاته والسعي، ولم يوجد فيه مخالف [١]).
وأجابوا عمّا ذكر من إطلاق النصّ والفتوى بأنّ الإطلاق غير ظاهر؛ لشيوع تقدّم الصلاة على السعي المتأخّر عنه التحليل؛ إذ لا يجوز تقدّم السعي على الصلاة، بل يمكن دعوى انسياق اندراج صلاة الطواف فيه؛ إذ الصلاة من توابعه فيصلح ذلك للاعتماد عليه في البيان، هذا مضافاً إلى خبر المروزي المتقدّم فإنّه كالصريح في توقّف حلّ الطيب على الصلاة أيضاً، ولا يمكن حمل ذلك على أنّ لزوم الصلاة لتوقّف الفراغ عليها [٢]).
ثمّ إنّه يستحبّ ترك التطيّب حتى يفرغ من طواف النساء [٣] لئلّا يشتغل به عن أداء المناسك؛ ولأنّه من دواعي شهوة النساء، ولصحيحة محمّد بن إسماعيل، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: هل يجوز للمحرم المتمتّع أن يمسّ الطيب قبل أن يطوف طواف النساء؟ قال: «لا» [٤]، وهي محمولة على الكراهة جمعاً بين الأخبار [٥]).
٣- التحلّل الثالث: بعد طواف النساء وصلاته:
يجب على المحرم طواف النساء في غير عمرة التمتّع بعد السعي، والمشهور [٦]) بينهم أنّ المحرم إذا طاف طواف النساء فقد حلّت له النساء، وأنهنّ لا يحللن له قبل ذلك، بل عليه دعوى الإجماع من غير واحد [٧]، وهو منصوص عليه في عدّة روايات قد تقدّم بعضها [٨] نحو رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام،
[١] انظر: مستند الشيعة ١٢: ٣٩٨. جواهر الكلام ١٩: ٢٥٨. العروة الوثقى ٤: ٦١٠، مع تعليقاتها. دليل الناسك: ٤٠٨. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ٤٦٥، م ١١٧٩، مع تعليقاتها.
[٢] انظر: مستند الشيعة ١٢: ٣٩٨، ٣٩٩. جواهر الكلام ١٩: ٢٥٨، ٢٥٧. دليل الناسك: ٤٠٩. المعتمد في شرح المناسك ٥: ٣٥٠. تعاليق مبسوطة ١٠: ٥٩٩.
[٣] النهاية: ٢٦٣. الوسيلة: ١٨٧. السرائر ١: ٦٠٢.
[٤] الوسائل ١٤: ٢٤٢، ب ١٩ من الحلق والتقصير، ح ١.
[٥] المنتهى ٢: ٧٦٦ (حجرية). وانظر: المدارك ٨: ١٠٩. جواهر الكلام ١٩: ٢٦٤.
[٦] المختلف ٤: ٣٠٧. وانظر: الحدائق ١٧: ٢٥١.
[٧] الانتصار: ٢٥٥. المختلف ٤: ٣٠٧. المدارك ٨: ١٠٦. كشف اللثام ٦: ٢٢٦. الرياض ٦: ٥١٦. جواهر الكلام ١٩: ٢٥٨. المعتمد في شرح المناسك ٥: ٣٥٤.
[٨] انظر: المدارك ٨: ١٠٧. جواهر الكلام ١٩: ٢٥٨.