الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠
عليه عنوان التعذيب ولم يكن لغرض مشروع فقد يحكم بحرمته من جهة حرمة تعذيب الحيوان [١]).
(انظر: عقم، خصاء)
ب- ديته:
الحكم في دية إبطال قوّة الحَبل والإحبال في الغير بلا إذنه ورضاه هو الحكم في دية الجناية على المنافع؛ لأنّهما منها، فيتعلّق باتلافهما ديتها بتناسب الرجولة والانوثة والحرّية والرقّية.
قال العلّامة: «قوّة الإمناء والإحبال فيهما الدّية» [٢]).
وقال الشهيد الثاني: «في تعذّر إنزال المني حالة الجماع الدية؛ لفوات الماء المقصود للنسل، وفي معناه تعذّر الإحبال والحَبل- وإن نزل المني- لفوات النسل، لكن في تعذّر الحَبَل دية المرأة إذا ثبت استناد ذلك إلى الجناية» [٣]).
ومستند الحكم- مضافاً إلى القاعدة المستفادة من عموم بعض الأخبار بمضمون أنّ ما في الجسد منه واحد ففيه الدية وما كان منه اثنان ففيه نصف الدية [٤])- خصوص رواية سليمان بن خالد سأل الصادق عليه السلام عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة [أي سنّ الحبل] لم تلد؟ قال: «الدية كاملة» [٥]).
ولكن قد يستشكل في شمول تلك القاعدة للمنافع؛ لتبادر غير المنافع منها [٦]، كما يستشكل في مستندها بالإرسال [٧]، كما يشكل في رواية سليمان باختصاصها بالحَبل، فيحتمل الفرق بين الحَبل والإحبال [٨]، ولذلك استقرب بعض المعاصرين أنّ في دية الجناية على الإحبال الحكومة [٩]).
(انظر: دية)
[١] الكافي في الفقه: ٢٨١. المهذب ١: ٣٤٥.
[٢] القواعد ٣: ٦٨٩. التحرير ٥: ٦١٣.
[٣] الروضة ١٠: ٢٦٣. وانظر: التحرير ٥: ٦١٢. القواعد ٣: ٦٨٩.
[٤] انظر: الوسائل ٢٩: ٢٨٣، ب ١ من ديات الأعضاء.
[٥] الوسائل ٢٩: ٣٧٠- ٣٧١، ب ٩ من ديات المنافع، ح ١.
[٦] جواهر الكلام ٤٣: ٣١١- ٣١٢. مباني تكملة المنهاج ٢: ٣٦٨.
[٧] الروضة ١٠: ٢٦٢.
[٨] كشف اللثام ١١: ٤٢٣. مفتاح الكرامة ١٠: ٤٧٦.
[٩] تحرير الوسيلة ٢: ٥٣٣.