الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٧٨
العنوان لا يصدق على غمس الرأس في الماء [١]).
ولو كان الارتماس تغطية لما جاز صبّ الماء على رأسه- كما سيأتي- لا سيّما إذا كان الماء كثيراً، ويشهد له جعل الصائم كالمحرم في حرمة الارتماس في النصوص، ولا يحتمل حرمة الستر على الصائم، فيعلم أنّ الارتماس غير الستر، وأنّ له خصوصية بذاته؛ ولما ورد في الروايات من المنع عن الارتماس في الماء، فلا دليل على تحريمه في غير الماء.
لكن مع ذلك احتاط السيد الخوئي في الحكم فقال: «لا يجوز للمحرم الارتماس في الماء، وكذلك في غير الماء حتى ببعض رأسه على الأحوط» [٢]).
ثمّ إنّه لا إشكال في جواز غسل رأسه بصبّ الماء وإفاضته عليه [٣] وادّعي عدم الخلاف في ذلك [٤]، بل ادّعى الشيخ الطوسي والعلّامة الحلّي وغيرهما الإجماع عليه [٥]؛ لأنّه ليس من مصاديق التغطية ولا في معناه [٦]، بل قد يقال: إنّه لو صدق عليه الستر والتغطية جاز أيضاً؛ لورود النصّ بذلك [٧]، كرواية حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا اغتسل المحرم من الجنابة صبّ على رأسه الماء يميّز الشعر بأنامله بعضه عن بعض» [٨]).
وكذا رواية يعقوب بن شعيب قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحرم يغتسل؟
فقال: «نعم، يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه» [٩]، ونحوه خبر زرارة [١٠]).
٦- ما يستثنى من حرمة ستر الرأس:
يستثنى من حرمة ستر الرأس على المحرم بعض الموارد:
[١] المعتمد في شرح العروة ٤: ٢٢١. الحجّ (الگلبايگاني) ٢: ٢٠٤. التهذيب في مناسك العمرة والحجّ ٢: ٣٢٢. تفصيل الشريعة ٤: ١٩٢. تعاليق مبسوطة ١٠: ٢٤٥- ٢٤٦. لكن استشكل فيه الگلبايگاني (الحجّ ٢: ٢٠٤) في صدق الارتماس على صبّ الماء على الرأس كما سيأتي.
[٢] المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٢١.
[٣] الخلاف ٢: ٣١٣، م ١٠٧. المسالك ٢: ٢٦٣. جواهر الكلام ١٨: ٣٨٧.
[٤] المنتهى ٢: ٧٩٠ (حجرية). جواهر الكلام ١٨: ٣٨٧.
[٥] الخلاف ٢: ٣١٤، م ١٠٧. التذكرة ٧: ٣٣٢. المسالك ٢: ٢٦٣.
[٦] التذكرة ٧: ٣٣٢.
[٧] الحجّ (الگلبايگاني) ٢: ٢٠٤.
[٨] الوسائل ١٢: ٥٣٦، ب ٧٥ من تروك الإحرام، ح ٢.
[٩] الوسائل ١٢: ٥٣٥، ب ٧٥ من تروك الإحرام، ح ١.
[١٠] الوسائل ١٢: ٥٣٦، ب ٧٥ من تروك الإحرام، ح ٣.