الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٢
صحيحة، ويكفي في أدائها قيام شخص بتلقينه، وعلى الجاهل بها متابعته في النطق [١]، وسيأتي الكلام عن تلبية الأعجمي والملحون والأخرس.
٤- التلفّظ بالصيغة المخصوصة:
ومن شروط التلبية التلفّظ بالصيغة المخصوصة المأثورة للمتمكّن منها أو التلفّظ بما يقوم مقامها.
وقد تقدّم بيان صورة التلبية تفصيلًا، وسيأتي بيان ما يقوم مقامها في الأخرس.
السابع- تلبية من لا يتمكن منها:
١- تلبية الصبي:
يجب على الصبي المميّز الإتيان بالتلبية إذا تمكّن منها، وكذلك سائر ما يتمكّن منه من الأعمال، وما يعجز عن الإتيان به يتولّاه الولي من تلبية أو طواف أو سعي أو غير ذلك [٢] بلا خلاف فيه [٣]).
ويدلّ عليه بعض الروايات [٤]):
منها: صحيح ابن الحجّاج، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام وكنّا تلك السنة مجاورين وأردنا الإحرام يوم التروية، فقلت: إنّ معنا مولوداً صبياً، فقال: «مُروا امّه فلتأت حميدة فلتسألها كيف تفعل بصبيانها»؟
قال: فأتتها فسألتها، فقالت لها: إذا كان يوم التروية فجرّدوه وغسّلوه كما يجرّد المحرم ثمّ أحرموا عنه، ثمّ قفوا به في المواقف، وإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه، ثمّ زوروا به البيت، ثمّ مُروا الخادم أن يطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة، وإذا لم يكن الهدي فليصم عنه وليّه إذا كان متمتّعاً [٥]).
[١]
تحرير الوسيلة ١: ٣٨٠، م ٨. مناسك الحجّ (الگلبايگاني): ٨٠.
[٢] المبسوط ١: ٣١٣. قال الشيخ الطوسي في النهاية (٢١٦): «إن كان الصبي لا يحسن التلبية أو لا يتأتّى له لبّى عنه وليّه، وكذلك يطوف به ويصلّي عنه إذا لم يحسن ذلك». المهذب ١: ٢١٦. الشرائع ١: ٢٤٧. قال العلّامة في التذكرة (٧: ٢١٧): «ولو كان الصبي لا يحسن التلبية أو لا يتأتّى له، لبّى عنه وليّه، وكذا يطوف به ويصلّي عنه إذا لم يحسن ذلك». مجمع الفائدة ٦: ٦٦. العروة الوثقى ٤: ٦٦٤، قال: «ويلبي عن الصبي غير المميّز وعن المغمى عليه» ووافقه المعلّقون حيث لم يعلّقوا عليها. تحرير الوسيلة ١: ٣٨٠، م ٨. مناسك الحجّ (الخوئي): ٩١، م ١٨١. معتمد العروة الوثقى ٢: ٥٢٦.
[٣] الرياض ٦: ٢٨٠.
[٤] الرياض ٦: ٢٨١.
[٥] الوسائل ١١: ٢٨٦، ب ١٧ من أقسام الحجّ، ح ١، مع اختلاف. وانظر: التهذيب ٥: ٤١٠، ح ١٤٢٥.