الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٢
أو يومين أو أكثر أو أقلّ، ولا خصوصيّة للاجتزاء بالغسل النهاري في الليل ولا العكس، فلا حدّ زماني للغسل، كما عرفت أنّه لا حدّ مكاني له، ويجوز تقديمه على الميقات من أي موضع شاء» [١]).
٦- إعادة الغسل إذا نام قبل الإحرام:
المشهور استحباب إعادة الغسل إذا نام بعد الغسل قبل الإحرام [٢]، كما أنّه صريح كلمات الصدوق والشيخ الطوسي وكثير من الفقهاء إلى المعاصرين منهم [٣]، إلّا ابن إدريس فإنّه خالف فيه كما سيأتي.
ومستندهم في ذلك عدّة روايات:
منها: صحيح النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثمّ ينام قبل أن يحرم؟ قال عليه السلام:
«عليه إعادة الغسل» [٤]).
ونحوه خبر علي بن أبي حمزة [٥]).
مؤيّداً [٦] ذلك بما دلّ عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج: عن الرجل يغتسل لدخول مكّة ثمّ ينام فيتوضّأ قبل أن يدخل أ يجزيه ذلك أو يعيد؟ قال: «لا يجزيه؛ لأنّه إنّما دخل بوضوء» [٧]، وهو يدلّ بوضوح على انتقاض الغسل بالنوم، وأنّه إذا دخل بعد النوم فقد دخلها من غير غسل، والسؤال فيه وإن كان عن النوم لكنّه يمكن التعدّي منه إلى سائر الأحداث كما سيأتي [٨]).
هذا ولكنّ الصحيح المذكور معارض بصحيح العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم؟ قال: «ليس عليه غسل» [٩]). حيث صرّح عليه السلام بعدم إعادة الغسل بعد النوم.
[١] معتمد العروة الوثقى ٢: ٤٥٦.
[٢] مستمسك العروة ١١: ٣٣٧.
[٣] المقنع: ٢٢١. النهاية: ٢١٢. المبسوط ١: ٣١٤. المهذب ١: ٢١٩. الشرائع ١: ٢٤٤. المنتهى ١٠: ٢٠٣. التذكرة ٧: ٢٢٥. الدروس ١: ٣٤٣. المسالك ٢: ٢٢٩. كشف الغطاء ٤: ٥١٧. العروة الوثقى ٤: ٦٥٣، م ١. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتوى المراجع): ١٥٥، م ٣٠٢. مناسك الحجّ (الگلبايگاني): ٧٣.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٢٩، ب ١٠ من الإحرام، ح ١.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٣٠، ب ١٠ من الإحرام، ح ٢. واستشكل فيه السيد الخوئي. انظر: معتمد العروة ٢: ٤٥٨.
[٦] الرياض ٦: ٢٢٦. جواهر الكلام ١٨: ١٨٣.
[٧] الوسائل ١٣: ٢٠١، ب ٦ من مقدّمات الطواف، ح ١.
[٨] معتمد العروة الوثقى ٢: ٤٦١.
[٩] الوسائل ١٢: ٣٣٠، ب ١٠ من الإحرام، ح ٣.