الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٢١
ونحوه ممّا لا يصدق عليه عنوان التزين فلا مانع منه كما يدلّ عليه صحيح ابن سنان [١]).
ولا فرق في تحريم الحنّاء بين الرجل والمرأة، كما لا فرق بين استعمال الحنّاء بعد الإحرام أو قبله إذا كان أثره باقياً، كما صرّح به بعض المتأخّرين [٢]، هذا إذا قلنا بأنّ المعيار في الحرمة كون المحرم متزيّناً، كما أنّ الأمر في الطيب كون المحرم متطيّباً [٣]، أمّا لو قلنا بأنّ الملاك في المنع- مطلقاً أو في باب استعمال الحناء- هو إحداث الزينة والاستعمال حال الإحرام فلا وجه للتحريم قبله وإن بقي أثره حال الإحرام، ولعلّه لذلك فصّل الفقهاء المعاصرون بين استعمال الحنّاء قبل الإحرام وبعده، فيحرم الثاني دون الأوّل، غاية الأمر أنّه يكره ذلك إذا كان أثره ممّا يبقى إلى الإحرام [٤]، كما يشهد له خبر أبي الصباح الكناني [٥]).
الرابع عشر- النظر في المرآة:
ذهب مشهور الفقهاء [٦] إلى حرمة نظر المحرم في المرآة سواء كان رجلًا أو امرأة، كما ذهب إليه الشيخ الصدوق والطوسي والحلبي وابن إدريس [٧] وغيرهم من الفقهاء [٨]، بل نسبه غير واحد إلى الأكثر [٩]؛ لورود النهي عنه في الأخبار، مضافاً إلى كونه من الزينة [١٠]).
[١] المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٨٥. تعاليق مبسوطة ١٠: ٢٢٧- ٢٢٨.
[٢] المسالك ٢: ٢٦٨. وانظر: الدروس ١: ٣٨٥. جامع المقاصد ٣: ١٨٥. الرياض ٦: ٣٤٦.
[٣] انظر: جواهر الكلام ١٨: ٤٣٠.
[٤] انظر: دليل الناسك: ٨٣، ٩٤. تحرير الوسيلة ١: ٤٢٤. مناسك الحجّ (الخوئي): ١٢١، ٢١٩. مناسك الحجّ (الگلبايگاني): ٩١. مناسك الحجّ (السيستاني): ١٢٧، ٢٣٤. مناسك الحجّ (التبريزي): ١٢٥، ٢٢٨. مناسك الحجّ (الوحيد الخراساني): ١٠٥، ١٩٧.
[٥] انظر: المعتمد في شرح المناسك ٥: ٤٧٦.
[٦] الحدائق ١٥: ٤٥٤. مستند الشيعة ١٢: ٤٤.
[٧] المقنع: ٢٣٢. الكافي في الفقه: ٢٠٣. المبسوط ١: ٣٢١، فإنّه قال: «لا يجوز للمحرم والمحرمة النظر في المرآة». النهاية: ٢٢٠. التهذيب ٥: ٣٠٢، ذيل الحديث ١٠٢٨. السرائر ١: ٥٤٦، فإنّه قال: «لا يجوز للمحرم أن ينظر في المرآة وبعض يكره ذلك».
[٨] الجامع للشرائع: ١٨٤. الدروس ١: ٣٨٥. المسالك ٢: ٢٥٦. الحدائق ١٥: ٤٥٤. كشف الغطاء ٤: ٥٧٠. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ١٧٨، م ٣٦٣. المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٤٩.
[٩] المدارك ٧: ٣٣٦. الذخيرة: ٥٩٢.
[١٠] المختلف ٤: ١٠٣.