الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٤
قالوا: إنّ الواجب حملها على ما لا ينافي اعتبار العلم بخروج شيء منه في الحكم بالجنابة، أو طرحها [١]). وذكر الحرّ العاملي أنّه يمكن حملها على الاستحباب [٢]).
من شكّ في الاحتلام:
الشكّ في الاحتلام تارة يكون ممّن رأى مائعاً ولم يعلم أنّه مني أو لا، والمشهور فيه الرجوع إلى الأوصاف من الدفق والشهوة والفتور [٣]).
واخرى يكون ممّن رأى في ثوبه منيّاً ولم يعلم أنّه منه أو من غيره، فلا يجب عليه الغسل [٤]).
وثالثة يكون ممّن رأى في ثوبه منيّاً منه نفسه ولكن لم يعلم أنّه من جنابة سابقة قد اغتسل منها أو جنابة اخرى لم يغتسل منها فهذا فيه خلاف، فقد حكم فيه بعضهم بوجوب الغسل [٥] واحتاط بعض وجوباً [٦]) وذهب الأكثر إلى عدم وجوبه [٧]).
ورابعة يكون ممّن علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما ففيه أيضاً خلاف [٨]).
(انظر: جنابة)
٢- التيمّم للخروج من المسجدين:
من نام في أحد المسجدين واحتلم وجب عليه التيمّم للخروج [٩]، وهو متسالم عليه بين الفقهاء [١٠]، ويدلّ عليه صحيحة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم، ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمماً، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد، ولا يجلس في شيء من المساجد» [١١]).
[١]
الحدائق ٣: ٢١. مستند الشيعة ٢: ٢٦١. جواهر الكلام ٣: ١٣. مصباح الفقيه ٣: ٢٣٩.
[٢] الوسائل ٢: ١٩٦، ب ٨ من الجنابة، ذيل الحديث ٤.
[٣] مستند الشيعة ٢: ٢٥٦. العروة الوثقى ١: ٤٩٧. مستمسك العروة ٣: ١٢.
[٤] العروة الوثقى ١: ٥٠٠، م ١.
[٥] العروة الوثقى ١: ٥٠١، م ١ تعليقة الخوانساري، الخوئي. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٥: ٣٤٢.
[٦] العروة الوثقى ١: ٥٠١، م ١، تعليقة الخوانساري.
[٧] مستند الشيعة ٢: ٢٦٤. جواهر الكلام ٣: ١٨- ١٩.
[٨] انظر: العروة الوثقى ١: ٥٠١، م ٢، مع تعليقاتها.
[٩] انظر: النهاية: ٤٧. المعتبر ١: ١٨٩. الروض ١: ٦٥. العروة الوثقى ١: ٥١٠، م ١.
[١٠] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٥: ٤١٠.
[١١] الوسائل ٢: ٢٠٦، ب ١٥ من الجنابة، ح ٦.