الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٤
الأصل لا يلزمه قضاء ما فاته حال كفره.
وإن قلنا بذلك كان خلاف المعهود من المذهب.
ثمّ قال في آخر البحث: في المسألة نظر؛ لفقد النصّ فيها عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام [١]).
السابع- الزوجة:
يصحّ إحرام الزوجة في الحجّ الواجب بدون إذن الزوج [٢] وإن استحبّ لها الاستئذان منه [٣]).
ويدلّ عليه قوله عليه السلام: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [٤]، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة، ولا يأذن لها في الحجّ؟ قال عليه السلام: «تحجّ وإن لم يأذن لها» [٥]).
ولو لم تستكمل شرائط حجّة الإسلام جاز له منعها من الخروج والإحرام، فلو أحرمت بغير إذنه- والحال هذه- ففي جواز تحليلها تردّد [٦]).
وأمّا حجّ التطوّع فإنّ للزوج منعها منه إجماعاً [٧]، فلا يصحّ حجّ التطوّع منها إلّا بإذن زوجها عند أكثر الفقهاء [٨]، بل ادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه [٩]، والإجماع [١٠]، مضافاً إلى الروايات [١١]).
وظاهر إطلاق النصّ والفتاوى ومعقد الإجماع عدم جواز الإحرام بدون إذن الزوج ولو لم يناف حقّ الاستمتاع [١٢]).
هذا، والذي يظهر من التحرير صحّة إحرامها إلّا أنّ للزوج تحليلها [١٣]).
[١] المبسوط ١: ٣٠٥.
[٢] الخلاف ٢: ٤٣١. السرائر ١: ٦٢١، ٦٢٥. التذكرة ٧: ٨٦. الذخيرة: ٥٦٤. مستند الشيعة ١١: ٩١.
[٣] المنتهى ١٠: ١١٤. الدروس ١: ٣١٥.
[٤] البحار ١٠: ٢٢٧، ٣٥٦، ذيل الحديث ١.
[٥] الوسائل ١١: ١٥٦- ١٥٧، ب ٥٩ من وجوب الحجّ وشرائطه، ح ٤.
[٦] التحرير ٢: ٨٦.
[٧] التحرير ٢: ٨٥.
[٨] الخلاف ٢: ٤٣٢، م ٣٢٦. الشرائع ١: ٢٢٩. المعتبر ٢: ٧٦١. الجامع للشرائع: ٢٢٤. اللمعة: ٦٣. العروة الوثقى ٤: ٤٥١، م ٧٩.
[٩] المنتهى ١٠: ١١٤. الذخيرة: ٥٦٤. مستند الشيعة ١١: ٩١.
[١٠] المدارك ٧: ٩١.
[١١] انظر: الوسائل ١١: ١٥٦، ب ٥٩ من وجوب الحجّ وشرائطه.
[١٢] جواهر الكلام ١٧: ٣٣٣.
[١٣] التحرير ٢: ٨٥.