الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٣
أيّهما شاء» [١]).
وهو مختار السيد الطباطبائي والمحقّق النجفي والسيد اليزدي [٢] وأكثر من تأخّر عنه [٣]).
واستدلّ له بأنّه يجب قطع المسافة من الميقات إلى مكّة محرماً [٤]، وأيضاً بصحيحي ابن سنان السابقين، فإنّ مقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين عن مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين [٥]، هذا مضافاً إلى الاحتياط وتحصيل البراءة اليقينية [٦]).
وذكر بعض الفقهاء أنّ مقتضى الاحتياط الإحرام من محاذي أوّلهما ثمّ تجديد نية الإحرام من محاذي آخرهما [٧]).
وصريح بعض الفقهاء الإحرام من محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة وحكاه المحقّق عن بعض الفقهاء [٨]).
واختاره العلّامة في القواعد، قال: «من حجّ على ميقات وجب أن يحرم منه وإن لم يكن من أهله، ولو لم يؤدّ الطريق إليه أحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة، وكذا من حجّ في البحر» [٩]، وهو أيضاً ظاهر المحقّق الثاني [١٠]).
واستدلّ له بأنّ ما يعلم بوجوب قطعه محرماً هذه المسافة فقط لا أكثر؛ لأنّه المتّفق عليه، فلا يجوز لأحد قطعها إلّا إذا كان محرماً من أيّ جهة دخل، والأصل البراءة عن الزائد أي الإحرام من محاذاة الأبعد [١١]). هذا مضافاً إلى أنّه الموضع المتّفق عليه من مخالفة الأصل، وهو عدم جواز الإحرام من غير الميقات [١٢]).
ولم يتعرّض الفقهاء القدماء لكيفيّة تحقّق المحاذاة للميقات إلّا ما ورد في
[١] المنتهى ١٠: ١٩١.
[٢] الرياض ٦: ١٩٣. جواهر الكلام ١٨: ١١٧. العروة الوثقى ٤: ٦٣٥.
[٣] العروة الوثقى ٤: ٦٣٥، حيث لم يعلّق عليها أكثر المعلّقين.
[٤] انظر: مجمع الفائدة ٦: ١٨٥.
[٥] انظر: الرياض ٦: ١٩٣. مستند الشيعة ١١: ١٨٩. جواهر الكلام ١٨: ١١٦- ١١٧. العروة الوثقى ٤: ٦٣٥.
[٦] الذخيرة: ٥٧٧.
[٧] تحرير الوسيلة ١: ٣٧٧، ٣٧٨، م ٤.
[٨] الشرائع ١: ٢٤١.
[٩] القواعد ١: ٤١٦- ٤١٧.
[١٠] جامع المقاصد ٣: ١٦٠.
[١١] كشف اللثام ٥: ٢٢٣.
[١٢] المدارك ٧: ٢٢٣.