الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٤
الوجه الثاني القادم للجمع بين الروايات.
مضافاً إلى ما يرد على مطلق جواز التأخير- سواء كان في خصوص الراكب أو في كليهما- بأنّ التلبية شرط في صحّة الإحرام وانعقاده، فلازم تأخيرها تأخير نفس الإحرام عن الميقات، مع أنّ أدلّة المواقيت دلّت على عدم تجاوز الميقات إلّا محرماً، فالمراد من هذه التلبيات غير التي يعقد بها الإحرام [١]).
وأمّا حمل الروايات الدالّة على الإحرام من مسجد الشجرة على التهيّؤ فهذا ممّا يمكن تحصيل الإجماع على خلافه فضلًا عن الضرورة [٢]).
٢- وقد يجمع بين الروايات بحمل روايات التأخير على تأخير الإجهار بها إلى البيداء إمّا مطلقاً- أي راكباً كان أو ماشياً- كما ذهب إليه الصدوق وابن إدريس [٣]، أو في خصوص الراكب كما اختاره المحقّق والعلّامة الحلّيان [٤]، مع وجوب الإتيان بالتلبية سرّاً أو مطلقاً حين الإحرام في الميقات؛ لأنّ الإحرام ينعقد
[١] انظر: مستمسك العروة ١١: ٤١٥.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٢٢١.
[٣] الهداية: ٢٣٤. السرائر ١: ٥٣٥. وانظر: العروة الوثقى ٤: ٦٦٩، م ٢٠.
[٤] الشرائع ١: ٢٤٨. القواعد ١: ٤٢٠. المنتهى ١٠: ٢٤٤. التذكرة ٧: ٢٥٥. جامع المقاصد ٣: ١٧٠.