الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢٨
المنتهى: إنّه لو أمكن إدخال سيور الهميان بعضها في بعض وعدم عقدها فعل؛ لانتفاء الحاجة إلى العقد [١]).
ولكن قال غيره بالجواز مطلقاً؛ لإطلاق النص [٢]).
وكذلك يجوز التحزّم بالحزام المخيط الذي يستعمله المبتلى بالفتق، وقد يستدلّ له بأنّه حكم على طبق القاعدة؛ لعدم المقتضي للمنع، وعدم شمول الإجماع المدّعى على منع لبس المخيط له؛ فإنّ المتيقّن منه هو الألبسة المتعارفة [٣]، كما يشمله التعليل الوارد في الهميان؛ لأنّه إذا جاز لبس الهميان للتحفّظ على النفقة حتى يتمكّن من أداء الحجّ فلبس الحزام أولى بالجواز؛ لأنّه بدونه لا يتمكّن من أداء الحجّ [٤]).
وكذا استثني لبس الغلالة تحت الثياب للحائض لتقيها من النجاسة، هذا إن قلنا بمقالة الشيخ الطوسي من حرمة لبس المخيط عليهن [٥]، وإلّا فيجوز لهنّ لبس المخيط مطلقاً [٦]).
ثمّ إنّ الممنوع إنّما هو لبس المخيط أو الثياب الخاصّة- على القولين السابقين- وأمّا افتراش المخيط والتغطية به والتلحّف به ونحو ذلك فلا بأس به؛ لعدم صدق اللبس على ذلك، بشرط أن لا يغطي بها رأسه لأنّه محرّم آخر سيأتي ذكره [٧]).
٦- القفّاز:
قد مرّ أنّه يجوز للنساء لبس المخيط مطلقاً، وإنّما استثني من ذلك لبس القفّازين، وعليه دعوى الإجماع من غير واحد [٨]).
وفسّر القفّاز بمعنيين:
أحدهما: أنّه لباس خاص تتخذه المرأة لليدين يُحشى بقطن ويكون له أزرار تزرّه على الساعدين وتلبسه للتحفّظ من البرد.
[١] المنتهى ٢: ٧٨٣ (حجرية).
[٢] انظر: الذخيرة: ٥٨٠. جواهر الكلام ١٨: ٣٤٠.
[٣] انظر: جواهر الكلام ١٨: ٣٣٧. المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٣٧.
[٤] المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٣٧.
[٥] النهاية: ٢١٨.
[٦] انظر: المهذب البارع ٢: ١٧٩. الرياض ٦: ٣٠٥. جواهر الكلام ١٨: ٣٤٠- ٣٤٢.
[٧] الدروس ١: ٣٧٦. المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٣٨.
[٨] الخلاف ٢: ٢٩٤، م ٧٣. الغنية: ١٥٩. جامع الخلاف والوفاق: ١٨٣. المنتهى ٢: ٧٨٣ (حجرية).