الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٢
ومن هنا قال السيد الحكيم [١] بأنّه ليس لإزالة الأوساخ دليل ظاهر، ولذا خصّه بعضهم بالامور المذكورة كقصّ الأظفار وحلق العانة وغيرهما.
نعم، لا إشكال في رجحان ذلك في نفسه؛ لما دلّ على رجحان التنظيف والتنزّه والطهارة، لكنّه غير ما نحن فيه من الاستحباب للإحرام.
ثمّ إنّ بعض الفقهاء [٢] أضاف استحباب الاستياك أيضاً؛ لصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة التي قال الإمام عليه السلام فيها بعد الأمر بنتف الإبط ونحوه: «ثمّ استك واغتسل» [٣]).
الثالث- غسل الإحرام:
١- استحباب الغسل قبل الإحرام:
المشهور [٤] استحباب الغسل قبل الإحرام في الميقات [٥]، وادّعى الشيخان- المفيد والطوسي- عدم الخلاف في ذلك [٦]، بل عليه دعوى الإجماع من غير واحد [٧]؛ للأمر به في النصوص المستفيضة أو المتواترة [٨]):
منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال: أرسلنا إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ونحن في المدينة إنّا نريد أن نودّعك، فأرسل إلينا: «أن اغتسلوا بالمدينة، فإنّي أخاف أن يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة، فاغتسلوا في المدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها، ثمّ تعالوا فرادى ومثاني، فلمّا أردنا أن نخرج قال: لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماءً إذا بلغتم ذا الحليفة» [٩]).
ومنها: رواية معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال: «إذا انتهيت إلى العقيق
[١] مستمسك العروة ١١: ٣٣٣.
[٢] كشف الغطاء ٤: ٥١٧. العروة الوثقى ٤: ٦٥٢، م ١. مستمسك العروة ١١: ٣٣٣. موجز أحكام الحجّ: ٥٦.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٣٩، ب ١٥ من الإحرام، ح ٦.
[٤] المختلف ١: ١٥٢، ٤: ٧٦. الذخيرة: ٥٨٥. الحدائق ١٥: ١١. وانظر: المدارك ٧: ٢٤٩، حيث قال: «هو المعروف بين الأصحاب».
[٥] المبسوط ١: ٣١٤. الوسيلة: ٥٤. الشرائع ١: ٢٤٤. الدروس ١: ٣٤٣. المسالك ٢: ٢٢٨.
[٦] المقنعة: ٥٠. التهذيب ١: ١١٣، ذيل الحديث ٣٠١. وانظر: المنتهى ١٠: ٢٠٠.
[٧] الخلاف ٢: ٢٨٦، م ٦٣. الغنية: ٤٦٢. التذكرة ٧: ٢٢٣.
[٨] جواهر الكلام ١٨: ١٧٨.
[٩] الوسائل ١٢: ٦٣٢، ب ٨ من الإحرام، ح ٢.