الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣٩
- وطءً وتقبيلًا ولمساً ونظراً بشهوة- عدّة من الروايات الخاصة [١]):
منها: صحيحة الحلبي: المحرم يضع يده على امرأته، قال: «لا بأس»، قلت:
فينزلها من المحمل ويضمّها إليه، قال: «لا بأس»، قلت: فإنّه أراد أن ينزلها من المحمل فلمّا ضمّها إليه أدركته الشهوة، قال: «ليس عليه شيء إلّا أن يكون طلب ذلك» [٢]، ونحوها صحيحة سعيد الأعرج [٣]).
وكذا خصوص الروايات الدالّة على ثبوت الكفّارة لو مسّها بشهوة كرواية أبي سيّار المتقدّمة [٤]، والاستدلال بها مبني على ثبوت الملازمة بين وجوب الكفّارة والحرمة [٥]).
ثمّ إنّ الظاهر من أكثر الكلمات عدم اختصاص الحرمة الإحرامية بمسّ زوجته عن شهوة بل تعمّ مسّ مطلق النساء ولو الأجنبية؛ لتعبيرهم بحرمة النساء أو مسّ النساء أو المسّ بشهوة من غير اضافته إلى الزوجة [٦]، ووجهه إطلاق الأدلّة المتقدمة لفظاً أو فحوىً [٧]
).
كما أنّ الروايات وإن كانت مختصّة بمسّ النساء إلّا أنّه يتعدّى إلى مسّ الرجال، فيحرم على النساء مسّ الرجال بشهوة أيضاً بالفحوى العرفية [٨]).
٤- النظر بشهوة:
المعروف بين الفقهاء أنّه لا يجوز النظر إلى النساء بشهوة [٩]، بل قيل: لا خلاف فيه [١٠]، بل ادّعي الإجماع عليه [١١]، وإن قيل: أنّ الشيخ الطوسي، والأكثر لم يتعرّضوا إلى تحريمه مطلقاً [١٢]).
[١] انظر: جواهر الكلام ٢٠: ٣٨٨. المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٠٠.
[٢] الوسائل ١٣: ١٣٧، ب ١٧ من كفّارات الاستمتاع، ح ٥.
[٣] الوسائل ١٢: ٤٣٦، ب ١٣ من تروك الإحرام، ح ٢.
[٤] الوسائل ١٢: ٤٣٥، ب ١٢ من تروك الإحرام، ح ٣.
[٥] مستند الشيعة ١١: ٣٥٧.
[٦] النهاية: ٢١٧. الغنية: ١٥٨. السرائر ١: ٥٤٢. الشرائع ١: ٢٤٩. القواعد ١: ٤٢٢. التذكرة ٧: ٣٨٢. جواهر الكلام ١٨: ٢٩٨.
[٧] الجامع للشرائع: ١٩٤. المنتهى ٢: ٨٤٣ (حجرية). الدروس ١: ٣٧٢.
[٨] مستند الشيعة ١١: ٣٥٧.
[٩] انظر: الشرائع ١: ٢٤٩. المختصر النافع: ١٠٨. الجامع للشرائع: ١٨٤. التذكرة ٧: ٣٨٢. مستند الشيعة ١١: ٣٥٩. جواهر الكلام ١٨: ٣٠٥.
[١٠] الحدائق ١٥: ٣٤٤. وانظر: مستند الشيعة ١١: ٣٥٩.
[١١] المفاتيح ١: ٣٢٧.
[١٢] كشف اللثام ٥: ٣٣٤. انظر: جواهر الكلام ١٨: ٣٠٥.