الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٦٣
بعد التحليل الأوّل إنّما هو بالنسبة إلى المتمتّع، وأمّا القارن والمفرد فيحلّ لهما الطيب بعد الحلق، أو رمي جمرة العقبة، بل قيل: إنّه المعروف بين الفقهاء [١]).
واستدلّ عليه [٢] بخبر محمّد بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحاج غير المتمتّع يوم النحر ما يحلّ له؟
قال: «كلّ شيء إلّا النساء»، وعن المتمتّع ما يحلّ له يوم النحر؟ قال: «كلّ شيء إلّا النساء والطيب» [٣]). ونحوه خبر جميل [٤]).
وبالجمع بين الروايات المتعارضة بذلك كما تقدّم عن الشيخ قدس سره. ولكن تقدّم الإشكال فيه والإشكال في الاستدلال بخبر حمران، فيكون مقتضى أدلّة تحريم الطيب على المحرم ما لم يطف بالبيت والاستصحاب بقاء الحرمة في حجّ الإفراد والقران أيضاً حتى يطوف ويسعى.
ثمّ إنّه صرّح بعض الفقهاء بكراهة لبس المخيط أو استحباب تركه على المحرم حتى يفرغ من طواف الزيارة.
قال الشيخ الطوسي: «يستحب أن لا يلبس الثياب إلّا بعد الفراغ من طواف الزيارة، وليس ذلك بمحظور» [٥]). وصرّح ابنا حمزة وإدريس بمثله أيضاً [٦]).
وقال المحقّق الحلّي: «يكره لبس المخيط حتى يفرغ من طواف الزيارة» [٧]).
وذكر العلّامة الحلّي نحوه في المنتهى
[١] الذخيرة: ٦٨٤. وقال ابن أبي عقيل: «إذا رمى يوم النحر جمرة العقبة وحلق حلّ له لبس الثياب والطيب، إلّا المتمتّع فإنّه يكره له الطيب إلى أن يطوف طواف الزيارة ويسعى، فأمّا القارن والمفرد فلا بأس له بالطيب، فإذا طاف وسعى حلّ له النساء والطيب». نقله عنه في المختلف ٤: ٣٠٤. وحكى عن ابن الجنيد نحوه في المختلف (٤: ٣٠٥).
وقال الشيخ الطوسي: «إذا حلق رأسه فقد حلّ له كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء والطيب إن كان متمتّعاً، فإن كان حاجّاً غير متمتّع حلّ له كلّ شيء إلّا النساء، فإذا طاف [/ المتمتّع] طواف الزيارة حلّ له كلّ شيء إلّا النساء، فإذا طاف طواف النساء حلّت أيضاً النساء». النهاية: ٢٦٣. وانظر: المبسوط ١: ٣٧٦- ٣٧٧.
وقال ابن حمزة: «للقارن والمفرد تحلّلان، ويحلّان بعد الحلق من كلّ شيء إلّا من النساء، وبعد طواف النساء من النساء». الوسيلة: ١٨٧. وذكر نحوه ابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع: ٢١٦. وانظر: القواعد ١: ٤٤٥. دليل الناسك: ٤١١.
[٢] انظر: جواهر الكلام ١٩: ٢٥٦- ٢٥٧.
[٣] الوسائل ١٤: ٢٣٦، ب ١٤ من الحلق والتقصير، ح ١.
[٤] الوسائل ١٤: ٢٣٨، ب ١٤ من الحلق والتقصير، ح ٤.
[٥] النهاية: ٢٦٣.
[٦] الوسيلة: ١٨٧. السرائر ١: ٦٠٢.
[٧] الشرائع ١: ٢٦٥.