الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٥٨
١- فقد اقتصر أكثر القدماء على ذكر موارد خاصّة من الإدماء، فذكر القاضي تحريم حكّ الجلد المفضي إلى الإدماء والسواك كذلك [١]، وفي النهاية وموضع من المبسوط والسرائر والجامع ذكرهما مع الاحتجام خاصّة [٢]، وفي المقنعة ذكر مع الاحتجام الاقتصاد [٣]، وفي جمل العلم والعمل ذكر الاحتجام والافتصاد وحكّ الجلد حتى يدمي [٤]).
واحتمل أنّ الاقتصار في كلماتهم كالروايات على بعض الأفراد إنّما هو من باب المثال لمطلق الادماء؛ إذ يبعد الالتزام بالخصوصية في تلك الموارد.
ولكن قد يدفع ذلك: بأنّه يعلم من اختلاف كلماتهم، عدم إرادة مطلق إخراج الدم، وإلّا كان ينبغي التعبير به، بل وفي بعض الكلمات التصريح بعدم تحريم بعض الموارد [٥]، فقد ذكر الشيخ الطوسي في الخلاف وموضع آخر من المبسوط كراهة الاحتجام [٦]، وقال في الجمل والعقود [٧]) وكذا ابن حمزة [٨]): إنّه يكره الإدماء بالحكّ أو السواك، وذهب المحقّق في الشرائع إلى كراهية الإدماء بالحكّ والسواك رغم قوله بتحريم إخراج الدم [٩]، وقال في النافع بكراهية الاحتجام [١٠]).
٢- المستفاد من كلمات أكثر الفقهاء حرمة إخراج الدم مطلقاً بأيّ نحو وقع، فقد عدّ سلّار الحجامة وحكّ الجلد حتى الإدماء وإخراج الدم من جملة المحرّمات [١١]).
وجعل ابن زهرة إدماء الجسد بحكّ أو غيره من المحرّمات [١٢]، وقال الشهيد- بعد ذكر حرمة الحجامة-: «وفي حكم الحجامة، الفصد وإخراج الدم ولو بالسواك أو حكّ الرأس» [١٣]). بل صرّح جملة من
[١] المهذب ١: ٢٢١.
[٢] النهاية: ٢٠٢، ٢٢١. المبسوط ١: ٣٢١. السرائر ١: ٥٤٦، ٥٤٧. الجامع للشرائع: ١٨٤.
[٣] المقنعة: ٤٣٢.
[٤] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٦٦.
[٥] جواهر الكلام ١٨: ٤١٠، ٤١١.
[٦] الخلاف ٢: ٣١٥، م ١١٠. المبسوط ١: ٣٥٤.
[٧] الجمل والعقود (الرسائل العشر): ٢٢٩.
[٨] الوسيلة: ١٦٤.
[٩] الشرائع ١: ٢٥١.
[١٠] المختصر النافع: ١٠٩.
[١١] المراسم: ١٠٦.
[١٢] الغنية: ١٦٠.
[١٣] الدروس ١: ٣٨٦.